منظمة العمل الدولية تدعو إلى تحسين أوضاع العمال وأصحاب المشاريع الفلسطينيين والسماح بانتقال الأشخاص والبضائع ورفع القيود

23 آيار/مايو 2014

أصدرت منظمة العمل الدولية تقريرها السنوي بشأن وضع عمال الأراضي العربية المحتلة، وحث التقرير على استئناف المفاوضات ورفع القيود لتحسين أوضاع العمال وأصحاب المشاريع الفلسطينيين.

وقال المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، في مقدمته للتقرير، إن "التزام منظمة العمل الدولية في بناء دولة فلسطينية ذات سيادة وتتسم ببعد اجتماعي فعال، يبقى أكثر قوة من أي وقت مضى".

ويقول التقرير السنوي لمنظمة العمل الدولية إن معدل النمو الفلسطيني شهد مزيداً من التراجع خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وواصلت نسبة البطالة ارتفاعها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فالوضع في غزة مأساوي بسبب الحصار الذي شلّ معظم النشاط الاقتصادي وأدى إلى اعتماد 80 في المائة من السكان على المساعدات.

ووفقاً للتقرير، فقد إرتفع عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة من 256,000 في عام 2012 إلى 270,000 في عام 2013، أي بزيادة قدرها 5.6 في المائة.

ويوضح التقرير المقدم إلى مؤتمر العمل الدولي تفاصيل القيود الكثيرة المفروضة على النشاط الاقتصادي بسبب الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية. كما يُذكر بأن محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة كان من المقرر أن تتناول قضايا سياسية وأمنية واقتصادية.

ومع عدم وجود تقدم، يبقى الاقتصاد الفلسطيني رهن قيود كثيرة مفروضة، وإذا "لم تجر إزالة هذه القيود، فمن غير الممكن توقع أي تحسن مستدام في وضع العمال وأصحاب المشاريع الفلسطينيين.

ويسجل تقرير منظمة العمل الدولية تزايداً في خطر استغلال العمال الفلسطينيين على يد السماسرة وأصحاب العمل عديمي الضمير في إسرائيل والمستوطنات. وقد ازداد عدد الفلسطينيين العاملين في المجال الاقتصادي الإسرائيلي بنسبة 19.6 في المائة.

ولأن ذلك يتجاوز بالتأكيد عدد تراخيص العمل الممنوحة والمستخدمة في عام 2013، فإن عدد الفلسطينيين الذين يعملون بدون تراخيص نظامية زاد بشكل كبير، وهم لهذا السبب لا يتمتعون سوى بقدر قليل من الحماية من ممارسات الاستخدام التعسفية.

ويواجه الشباب الباحثون عن عمل، بوجه خاص، تحدياً أكثر خطورة، حيث بلغ معدل البطالة بين الشباب نحو 40 في المائة في عام 2013. وبلغ معدل البطالة الشبان 36.9 في المائة في حين كان بين الشابات أعلى بكثير إذ بلغ 64.7 في المائة.

يصف التقرير غزة بأنها "مخزن بارود حيث يمكن لشرارة واحدة أن تشعل ناراً سوف يكون من العسير جداً احتواؤها".

ويدعو التقرير إلى اتخاذ تدابير ملحة للسماح بانتقال الأشخاص والبضائع وتقديم العون إلى المنطقة حيث "يعتمد أربعة أخماس سكانها على المساعدات الإنسانية، ويكون نشاطها الاقتصادي مشلولاً، ويتحول حلم تحقيق العمل اللائق فيها أكثر فأكثر إلى سراب.

وكان نحو ثلث (32.5 في المائة) المشاركين في القوى العاملة في غزة عاطلين عن العمل في عام 2013. وبلغ معدل بطالة الشبان 51.8 في المائة بينما بلغت بطالة الشابات معدلاً استثنائياً وصل إلى 86.3 في المائة في الفئة العمرية 15-24 عاماً. ويتحدث التقرير عن "شغل شاغل" يتمثل في انخفاض معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة الفلسطينية وتراجع تمثيلها في هيئات صنع القرار.

ويشير التقرير إلى التشاؤم الناجم عن قلة النتائج التي خرجت بها المرحلة الأخيرة من عملية السلام.

وبدلاً من تحقيق الانفراج، باتت هذه العملية الآن مهددة بالانهيار، وبالتالي استمرار تدهور وضع العمال الفلسطينيين والاقتصاد الفلسطيني. ويشير التقرير إلى أنه خلال إجراء المحادثات، تكثف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، وزادت أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين، وبقيت الوعود بتحقيق تقدم اقتصادي حبراً على ورق.

لن يكون النمو وشيكاً في ظل الظروف الراهنة، كما يقول التقرير، وذلك بسبب انعدام فرص وصول الفلسطينيين إلى الموارد بما فيها الأرض والمياه. ومما يعقد الوضع، وجود عقبات رئيسية أمام حرية حركة السلع والخدمات واستثمارات القطاع الخاص.

ويخلص التقرير إلى أنه:"إذا كان الاحتلال لا يستمر في إحكام قبضته فحسب، بل يتوسع في الواقع من خلال المستوطنات ... فإن احتمالات قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وسيطرة كاملة على النشاط الاقتصادي والعمالة والسياسة الاجتماعية وأبسط الحقوق الأساسية لمواطنيها ستكون معرضة للخطر على نحو جسيم".

ويمكن أن يمثل البرنامج الفلسطيني للعمل اللائق، الذي اعتمد منذ عهد قريب ويحظى بدعم منظمة العمل الدولية، منطلقاً هاماً لضمان مثل هذا البعد الاجتماعي. ويهدف البرنامج إلى تحسين إدارة سوق العمل وحقوق العمال وتعزيز فرص العمل وسبل العيش للنساء والرجال وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل الجميع

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.