منطمة الصحة العالمية: يحب وضع خطة وطنية للحد من زيادة الوفيات المرتبطة بالكحول
وبحسب "تقرير وضع الكحول والصحة في العالم 2014" ، يتسبب استهلاك الكحول في تعريض الناس إلى خطر الإضابة بأكثر من 200 مرض بما في ذلك تلف الكبد وبعض أنواع السرطان، فضلا عن جعل الناس أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية مثل السل والالتهاب الرئوي.
وقال المدير العام المساعد المسؤول في دائرة الأمراض غير السارية والصحة النفسية في منطمة الصحة العالمية
السيد أوليغ:" هناك المزيد الذي يجب عمله لحماية السكان من الآثار الصحية السلبية لاستهلاك الكحول".
وأضاف السيد أوليغ أن هذا التقرير يبين أنه "ليس هناك مجال للتهاون" في وقف المشروبات الضارة والتي تجعل الشخص مدمنا على تناولها وتؤدي كذلك إلى العنف وإصابات أخرى.
وذكرت منظمة الصحة العالمية، أنه في عام 2012، توفي حوالي 3.3 مليون شخص أي ما يعادل 5.9% من جميع الوفيات على المسوى العالمي وتعزى هذه الوفيات إلى إستهلاك الكحول.
وفي المتوسط وعلى الصعيد العالمي يشرب كل شخص يتراوح عمره بين 15 سنة أو أكبر 6.2 لتراً من الكحول النقي سنويا. ولكن في الواقع هناك حوالي 38 في المائة فقط من السكان يشربون الكحول، وهذا يعني أن أولئك الذين يشربون يستهلكون 17 لترا في المتوسط من الكحول النقي سنويا.
وقال شيكار ساكسينا، مدير الصحة العقلية وتعاطي المخدرات في منظمة الصحة العالمية:" لقد وجدنا أنه في جميع أنحاء العالم هناك حوالي 16% يفرطون بالشرب – وهو يعرض الصحة لضرر هائل".
ويستند التقرير إلى النتائج التي توصل إليها من خلال الموجزات القطرية لإستهلاك الكحول في 194 من الدول الأعضاء في المنظمة. وتم قياس إجمالي حجم إستهلاك الكحول ونمط الشرب جنبا إلى جنب مع استجابات السياسات والصحة العامة.
من بين التوصيات الواردة في التقرير، دعت منظمة الصحة العالمية القيادات الوطنية إلى وضع سياسات للحد من تعاطي الكحول ووضع برامج للتوعية الوطنية فضلا عن خدمات الوقاية والعلاج.
ومن أهم الإستراتيجيات الفعالة للحد من استهلاك الكحول على مستوى السكان هو زيادة أسعار المشروبات الكحولية ويتحقق ذلك من خلال زيادة الضرائب على الكحول.
ووجد التقرير أن الفئات ذات الدخل المنخفض هم أكثر المتضررين من الآثار الإجتماعية والصحية للكحول، وغالبا ما تفتقر هذه الفئة للرعاية الصحية الجيدة أو شبكات الحماية الأسرية والمجتمع.
وعلى الرغم من وأن فيات الرجال مرتبطة أكثر بشرب الكحول من النساء بنسبة 7.6% مقابل 4%. هناك قلق من الزيادة المطردة في استخدام الكحول بين النساء. وقد تكون النساء أكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالكحول مقارنة بالرجال.
جغرافيا، لا تزال أوروبا المنطقة الأعلى في استهلاك الكحول للفرد الواحد، وخصوصا في روسيا. ويشير التقرير إلى أن هناك زيادة في الشرب في أجزاء من جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ. وبقي استهلاك الكحول ثابت على مدى السنوات الخمس الماضية في أفريقيا والأمريكتين، مع أنماط محفوفة بالمخاطر انتشرت في المكسيك وبلدان الجنوب الأفريقي.