سوريا: اللجنة الدولية للصليب الأحمر تزيد ميزانيتها المخصصة

من الأرشيف الآلاف من السوريين يتدفقون عبر الحدود إلى العراق بحثا عن المأوى. الصورة: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين /جي. غوبايفا
من الأرشيف الآلاف من السوريين يتدفقون عبر الحدود إلى العراق بحثا عن المأوى. الصورة: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين /جي. غوبايفا

سوريا: اللجنة الدولية للصليب الأحمر تزيد ميزانيتها المخصصة

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم أنّها قرّرت زيادة الميزانية المخصصة لتمويل عملياتها الإنسانية في سورية وفي البلدان المجاورة زيادةً لا نظير لها، وتعد هذه الزيادة في الميزانية المخصصة لتمويل تلك العمليات الإنسانية أكبر من أية ميزانية أخرى خصّصتها اللجنة الدولية لتمويل عملياتها الإنسانية خلال السنوات الخمسة عشرة الماضية.

وستبلغ الميزانية الإجمالية المخصصة لتمويل أنشطة اللجنة الدولية داخل سورية، بعد الحصول على كل الأموال اللازمة لزيادتها، 139 مليون فرنك سويسري أي ما يعادل 157 مليون دولار أمريكي تقريباً.

وقال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف، في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة:

"تبلغ الميزانية لسوريا، وتحديدا في داخل الأراضي السورية، أكثر من 140 مليون دولار وهي طبعا أكبر ميزانية للجنة الدولية للصليب الأحمر في العالم خلال الخمس عشرة سنة الماضية. ما قد يوازيها كانت موازنة اللجنة في عام 1999 في البلقان. وعلى مستوى عملياتنا لإغاثة السوريين أو ما نتج عن النزاع في سوريا أي في الدول المجاورة، يتجاوز المئتي مليون دولار فبالتالي هي أيضا أكبر موازنة لعمليات في منطقة معينة إنسانية للجنة الدولية للصليب الأحمر"

وقال مدير عمليات اللجنة الدولية لمنطقة الشرق الأدنى والشرق الأوسط السيد روبير مارديني: "لا يزال العنف المتواصل بلا هوادة في سورية يلحق الضرر بالملايين من الناس الذين يكافح الآلاف منهم من أجل البقاء على قيد الحياة فقط. وباتت الخدمات الأساسية والبُنى التحتية الضرورية في حالة يُرثى لها وهي على وشك الانهيار".

وفيما يتعلق بصعوبة الأوضاع السائدة في البلدان المجاورة، قال السيد مارديني: "تنوء البلدان المجاورة، التي تعاني أصلاً من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، تحت ثقل عواقب النزاع الدائر في سورية، إذ يتواصل تدفّق اللاجئين إليها. وقد يؤدي عجز البلدان المجاورة إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للاّجئين السوريين والسكان المحليين على حدّ سواء في ظلّ تواصل هذا النزاع إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الشديدة أصلاً الناجمة عن هذا النزاع".

وقد تمكّنت اللجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري خلال شهرَي آذار/مارس ونيسان/أبريل من تزويد ما يقارب 900.000 نسمة من المحتاجين في سورية بالمياه والمواد الغذائية واللوازم الأخرى.

لا يزال العنف المتواصل في سوريا يلحق الضرر بالملايين من الأشخاص، الذين يكافح الآلاف منهم من أجل البقاء على قيد الحياة فقط.