قرار مكتب المدعي العام بشأن الرسالة التي تلقاها في ما يتصل بمصر

المحكمة الجنائية الدولية  في لاهاي. المصدر: المحكمة / ماكس الكوت
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. المصدر: المحكمة / ماكس الكوت

قرار مكتب المدعي العام بشأن الرسالة التي تلقاها في ما يتصل بمصر

عقب ما صدر مؤخرا من تقارير إعلامية واستفسارات من جانب الجمهور، قدم مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية معلومات توضيحية بشأن قراره الخاص برسالة تلقاها تتصل بالوضع في مصر.

ومما جاء في هذه التوضيحات أنه، وبعد تحليل وقائعي وقانوني دقيق للرسالة والمعلومات الإضافية المتلقاة من مقدمي الطلب، قرّر مكتب المدعي العام أن الإعلان المزعوم المقدم إلى مسجّل المحكمة في 13 كانون الأوّل/ديسمبر 2013لم يقدمه، وفقا للقانون الدولي، أي شخص يتمتع بما يلزم من السلطة أو يحمل "وثيقة تفويض" لتمثيل دولة مصر لغرض التعبير عن موافقة هذه الدولة على ممارسة المحكمة الاختصاص. وباختصار، لم يكن لمقدمي الطلب حق التقاضي لمطالبة المحكمة بممارسة الاختصاص عملاً بالمادة 12 (3) من نظام روما الأساسي.

وبناء على ذلك، قرّر المكتب أن الوثائق المقدمة ينبغي التعامل معها على أنها رسالة عملا بالمادة 15 من نظام روما الأساسي..ومع ذلك، لما كانت المزاعم التي تحتويها الرسالة خارجة عن الاختصاص الإقليمي والشخصي للمحكمة، قرّر المكتب، إضافة إلى ذلك، أنه لا يستطيع المضي في إجراءات شكوى مقدمي الطلب أو فحص الجرائم المزعوم ارتكابها في البلد.

ولا ينبغي أن يُأوّل تقييم مكتب المدعي العام بأي حال بأنه قرار بشأن طبيعة أي جرائم مزعومة ارتُكبت في مصر أو بشأن صحة أي أدلة مقدمة.

ويتصرف مكتب المدعي العام، في جميع الأوقات، بشكل صارم وفقاً للنطاق القانوني لنظام روما الأساسي، وهو المعاهدة المؤسِّسة للمحكمة الجنائية الدولية. ولا مكان للسياسية والاعتبارات السياسية ولا دور لها في القرارات التي يتخذها المكتب وفي تنفيذ ولايته المستقلة والنزيهة.

وبموجب نظام روما الأساسي، لا يستطيع سوى مجلس الأمن (بموجب المادة 12) أو دولة (بموجب المادة 13) أن يمنح الاختصاص للمحكمة.