تضاعف عدد الأطفال الذين يعانون خلال العام الثالث من النزاع السوري

Dina El-Kassaby
Dina El-Kassaby

تضاعف عدد الأطفال الذين يعانون خلال العام الثالث من النزاع السوري

فيما يقترب النزاع في سوريا من حقبة مأساوية أخرى، تضاعف عدد الأطفال الذين تضرروا نتيجة الأزمة عن ما كان عليه قبل عام، وذلك بحسب تقرير جديد لليونسيف نشر اليوم. ويشير التقرير إلى أن مليون طفل داخل سوريا عالقون في المناطق الواقعة تحت الحصار أو في مناطق من الصعب الوصول إليها أو تقديم المساعدات الإنسانية فيها بسبب استمرار العنف.

ويركز التقرير المعنون "تحت الحصار- الأثر المدمر على الأطفال خلال ثلاثة أعوام من النزاع في سوريا" على الضرر الهائل الذي تسبب بمعاناة 5,5 مليون طفل سوري من النزاع، كما ويطالب بوضع حد فوري للعنف وبزيادة الدعم للمتضررين. ويستند التقرير على مجموعة من الأحداث منقولة على لسان أطفال دمرت حياتهم بعد ثلاث أعوام من الحرب. كما ويسلط الضوء على الصدمة النفسية التي يعاني منها الكثيرون. ويقول انثوني ليك المدير التنفيذي لليونيسف "بالنسبة لأطفال سوريا فإن الثلاثة أعوام الماضية كانت الأطول في حياتهم. هل عليهم تحمل عام آخر من المعاناة؟" ويحذر التقرير من أن مستقبل 5.5 مليون طفل في داخل سوريا وأولئك الذين يعيشون كلاجئين في دول الجوار معلق في الهواء. بينما يتسبب العنف وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية والضيق النفسي الشديد وتدهور الوضع الاقتصادي للأسر في تدمير جيل كامل. كما وينبه التقرير إلى معاناة الأطفال وأسرهم العالقين في المناطق الخاضعة للحصار على مدى شهور طويلة. إذ ينقطع أولئك الأطفال عن الإغاثة ويعيشون بين دمار المباني ويعانون للحصول على الطعام. ويعيش الأطفال في تلك المناطق بدون أي نوع من الحماية أو الرعاية الصحية أو الدعم النفسي والوصول المحدود للغاية إلى المدارس. وفي بعض الحالات -تعتبر هي الأسوأ- تم استهداف الأطفال والنساء الحوامل عمداً من قبل القناصة مما تسبب بمقتلهم أو إصابتهم بجراح. أما في الدول المضيفة فقد أصبح 1,2 مليون طفل سوري لاجئين يعيشون في خيام أو في المجتمعات المضيفة التي تعاني أصلاً من الضغط، على الخدمات، وتعد إمكانية وصول أولئك الأطفال إلى المياه النقية والطعام المغذّي وفرص التعليم محدودة للغاية. وتقدر اليونيسف أن واحداً من بين كل عشرة أطفال يعمل الآن وأن من بين كل خمس حالات زواج بين اللاجئات السوريات في الأردن هناك حالة واحدة لطفلة تحت سن الثامنة عشرة.ويناشد التقرير المجتمع العالمي اتخاذ ست خطوات مصيرية تتمثل في الوقف الفوري لدوامة العنف في سوريا، وضمان الوصول المباشر إلى مليون طفل يتعذر الوصول إليهم، وخلق بيئة مناسبة لحماية الأطفال من الاستغلال والأذى، والاستثمار في تعليم الأطفال، والعناية بالحالة النفسية للأطفال، و تقديم الدعم للمجتمعات والحكومات المضيفة.