افتتاح جلسة مجلس حقوق الإنسان بدعوات لحماية ودعم نشاط المجتمع المدني

المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيليه . صور الأمم المتحدة / جان مارك فيري
المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيليه . صور الأمم المتحدة / جان مارك فيري

افتتاح جلسة مجلس حقوق الإنسان بدعوات لحماية ودعم نشاط المجتمع المدني

مشيرين إلى خروج المزيد والمزيد من البشر في جميع أنحاء العالم إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم، افتتح مسؤولو الأمم المتحدة دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف بدعوات لحماية أفراد المجتمع المدني الذين يسعون الى العدالة في بلدانهم.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، في افتتاح الجزء رفيع المستوى للدورة 25 للمجلس "تعج الشوارع وموجات الأثير وبلدان بأكملها بمطالب العدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ".وستتضمن الدورة ، التي تستمر حتى 28 آذار/مارس عروضا من قبل لجان مستقلة للتحقيق في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وسوريا، وكذلك مناقشات بشأن تعميم مراعاة حقوق الإنسان، وعقوبة الإعدام والإبادة الجماعية، فضلا عن تعزيز وحماية أنشطة المجتمع المدني.وسيقوم المجلس المكون من 47 عضوا أيضا بمراجعة سجلات حقوق الأعضاء وعقد الاجتماعات التي تنطوي على منع الانتهاكات واسعة النطاق، وعلى مكافحة العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب الاجتماع السنوي والذي يستمر لمدة يوم كامل حول حقوق الطفل والمناقشة السنوية بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.وفي إشارة إلى تقارير حول ما وصفته بالأعمال الانتقامية "غير المقبولة" ضد الأفراد الذين يتعاونون مع أنشطة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، دعت السيدة بيلاي لمزيد من الجهد لحمايتهم، "يتعين على الأمم المتحدة نفسها حماية ودعم أولئك الذين يساهمون في عملها، وغالبا ما يواجهون خطرا شخصيا كبيرا".كما حضر الافتتاح اليوم الأمين العام بان كي مون، وقال في كلمته "لا ينبغي أن يعرض أي شخص حياته للمخاطرة من أجل الوقوف ضد انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ومعارضتها."وقال السيد بان إن المجتمع المدني يمثل "نحن الشعوب"، حسبما ورد في افتتاحية ميثاق الأمم المتحدة ، وينبغي أن يكون قادرا على القيام بعمله الحيوي، "دون الانتقام والترهيب."وفي هذا السياق، أبرز الأمين العام خطة عمل "الحقوق أولاً" التي أطلقها العام الماضي لضمان أن اعتبارات حقوق الإنسان تتمتع بأولوية قصوى في جميع أنشطة الأمم المتحدة.وفي بياناتهم الافتتاحية، أشار كل من السيد بان والسيدة بيلاي إلى جانب رئيس الجمعية العامة جون آش، إلى التقدم المحرز في الأدوات القانونية والوعي بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى العقبات الكبيرة التي تعيق ضمان تمتع كل شخص بهذه الحقوق.وأعربوا عن أسفهم لاستمرار ارتكاب انتهاكات لا تطاق والإفلات من العقاب لمرتكبيها من سوريا إلى جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى. وأشار بان كي مون إلى أن هذه الصراعات هي تذكير مؤلم للأعمال الوحشية التي يمكن أن ترتكب عند معرفة مرتكبي هذه الجرائم أنهم لن يعاقبوا عليها.وأكد السيد آش، لافتا الانتباه إلى المبادرات القادمة حول قضايا حقوق الإنسان في الجمعية العامة، على أهمية حقوق الإنسان في عمل الجمعية، في تمهيد الطريق لجدول أعمال التنمية الدولي الجديد لما بعد عام 2015.وقال إن التغلب على تفاقم عدم المساواة في جميع أنحاء العالم وتزايد تهميش الذين يعيشون في فقر له أهمية خاصة في ضوء ذلك.وأثناء وجوده في جنيف، اجتمع الأمين العام اليوم مع ممثلي المنظمات غير الحكومية التالية : الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، واللجنة الدولية للحقوقيين.وناقش، من بين أمور أخرى، دور المدافعين عن حقوق الإنسان وأهمية حمايتهم ودعم عملهم الحيوي.