في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الأمم المتحدة تحث على العمل على القضاء على الفقر، والتغلب على عدم المساواة

media:entermedia_image:b08e9162-82e6-41e2-8b97-8c667b82065c

في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الأمم المتحدة تحث على العمل على القضاء على الفقر، والتغلب على عدم المساواة

دعا الأمين العام بان كي مون، ورئيس الجمعية العامة، جون آش، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية لكسر حواجز عدم المساواة من خلال بذل المزيد من الجهد لتمكين الأفراد من خلال العمل اللائق، وتوفير الحماية الاجتماعية الملائمة، وضمان الإصغاء لأصوات الفقراء.

وقال السيد بان كي مون في رسالة وجهها بمناسبة اليوم، "إن الفجوة بين أشد الناس فقرا وأكثرهم ثراء في أنحاء العالم هي فجوة واسعة وآخذة في الازدياد. وهي لا تفصل فقط بين البلدان، وإنما بين الناس داخل البلد الواحد، بما في ذلك العديد من أكثر البلدان رخاء. والاحتفال باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية هو مناسبة لتسليط الضوء على قدرة التضامن العالمي على فتح باب الفرص أمام الجميع".وكانت الجمعية العامة قد قررت الاحتفال سنويا بيوم 20 شباط/فبراير كيوم العالمي للعدالة الاجتماعية، اعتبارا من الدورة الثالثة والستين. ودعت جميع الدول الأعضاء إلى تكريس هذا اليوم الخاص لتعزيز أنشطة ملموسة، على الصعيد الوطني، وفقا لأهداف وغايات مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية ودورة الجمعية العامة الاستثنائية الرابعة والعشرين. وحثت على زيادة تدعيم جهود المجتمع الدولي في مجال القضاء على الفقر وتعزيز العمالة الكاملة والعمل اللائق والمساواة بين الجنسين وتحقيق الرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية للجميع.وأكد الأمين العام في رسالته على أن ازدياد صور انعدام التكافؤ، يزيد من الشد والجذب على النسيج الاجتماعي لمجتمعاتنا وتزداد الضغوط الواقعة عليه. وكثيرا ما يؤدي هذا الأمر إلى الانزلاق في دوامة من انعدام اليقين الاقتصادي والاجتماعي، بل ومن الاضطرابات. وفي أحيان كثيرة ترجع جذور الصراع العنيف في نواح شتى من العالم إلى شدة انعدام المساواة والتمييز، واستشراء الفقر.وأضاف السيد بان "غير أن انعدام المساواة ليس قدرا محتوما. لذا، ينبغي أن يكون هدفنا المشترك هو اتخاذ خطوات عملية لإزالة هذا الحاجز الهائل الذي يعرقل خطى التنمية ويخل بكرامة الإنسان".ومرددا دعوة الأمين العام إلى العمل، أعلن رئيس الجمعية العامة جون آش أن مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية ضرورية للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين. وأشار إلى أنه تم إحراز خطوات كبيرة في هذا الصدد منذ عام 1995، بما في ذلك تخفيض عدد السكان الذين يعيشون في فقر مدقع إلى النصف، وإدخال تحسينات رئيسية في مجالات المساواة بين الجنسين والصحة، بما في ذلك التقدم المطرد نحو الوصول المتكافئ للفتيات والفتيان في التعليم الابتدائي. وقال إنه في حين أن تلك الإنجازات جديرة بالذكر "لدينا الكثير للقيام به إذا كنا نريد الوصول إلى الأهداف التي وضعناها لأنفسنا"، داعيا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود الجماعية لاستكمال تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.وأضاف السيد آش "ومع ذلك، لا يمكن لرؤيتنا أن تتوقف هنا. يجب علينا أن نتطلع إلى تشكيل جدول أعمال التنمية المستدامة العالمي الذي من من شأنه أن يأخذنا لما بعد عام 2015،" مؤكدا أن جدول الأعمال الجديد، الذي يضع القضاء على الفقر المدقع في صميمه، يتعين أن يكون شاملا لجميع الجهات الفاعلة، الحكومية وغير الحكومية على حد سواء، مع مساهمات من أصحاب المصلحة من القطاع الخاص فضلا عن الأوساط الأكاديمية والعلمية. وأفاد "يجب علينا تلبية احتياجات وتسخير قدرات جميع أفراد أسرتنا العالمية، ولا سيما النساء، والشباب والمسنين وذوي الإعاقة، والسكان الأصليين والفقراء والمهمشين بيننا"، معربا عن ثقته في امكانية أن يضع العالم إطار تنمية جديد من شأنه "القضاء على الفوارق التي منعتنا حتى الآن من تحقيق تطلعاتنا المشتركة."