جمهورية أفريقيا الوسطى: وسط العنف المتواصل، بيلاي تحث على المساءلة

19 شباط/فبراير 2014

أكدت نافي بيلاي، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان اليوم مسؤولية السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى شخصيا عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في البلاد، وحثت على بذل كل جهد ممكن لكسر دائرة العنف والانتقام، واستعادة الأمن وسيادة القانون.

وقالت "أود أن أذكر جميع القادة في المناصب الرئيسية، سواء المنتمين إلى مكافحة بالاكا، أو عناصر سيليكا السابقين أو القوات المسلحة لأفريقيا الوسطى، أن لديهم التزامات واضحة بموجب القانون الدولي. ولديهم مسؤولية الامتناع عن ارتكاب، وتوجيه الأمر، أو التحريض على انتهاك القانون الدولي، ومنع المرؤوسين من ارتكاب مثل هذه الانتهاكات".وأشارت السيدة بيلاي إلى أن "الذين يرتكبون انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بعد تلقي التعليمات والتوجيهات والأوامر قد تقع عليهم أيضا المسؤولية الجنائية الفردية عن أفعالهم المباشرة"، مضيفة أن بعض الأفعال قد ترقى إلى مستوى "الجرائم ضد الإنسانية".وتشير التقديرات إلى مقتل الآف المواطنين، وحاجة 2.2 مليون نسمة، أي حوالي نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية في الصراع الذي اندلع عندما شنت جماعة سيليكا المسلمة المتمردة هجمات في ديسمبر/كانون أول من عام 2012، تطورت إلى أحداث طائفية على نحو متزايد حين تصدت لها الميليشيات المسيحية المعروفة باسم مكافحة بالاكا.وأوضحت السيدة بيلاي أنه "على الرغم من مواصلة مجموعات قليلة من عناصر سيليكا السابقين والذين يرتدون ملابس مدنية، استهداف المدنيين المسيحيين في بانغي، إلا أن معظم الانتهاكات لحقوق الإنسان ترتكبها العناصر المناهضة لبالاكا، والتي تبدو أكثر تنظيما بمرورالوقت".وتستهدف العناصر المناهضة لبالاكا عمدا السكان المسلمين في العاصمة في هجمات يشيرون إليها أحيانا باسم "عمليات التنظيف"، وتشمل القتل والاغتصاب والنهب وتدمير منازل المسلمين. وقالت السيدة بيلاي "إن مستوى القسوة والاستخفاف بالحياة والكرامة مروع، فهناك التشويه العلني للأشخاص، وبتر أجزاء الجسم والأعضاء التناسلية، وقطع الرؤوس وحالة واحدة على الأقل من أكلي لحوم البشر، ونشر المزيد من الرعب بين السكان المسلمين". وأعربت أيضا عن قلقها إزاء بث العناصر المناهضة لبالاكا خطاب الكراهية ضد المسلمين على شاشة التلفزيون وأدانت بشدة التصريحات العلنية لبعض أعضاء المجلس الوطنى الانتقالي. ويذكر أن وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري آموس تقوم بزيارة إلى بانغي اليوم، إلا أن القتال في الشمال حد من قدرتها على زيارة باقي أنحاء البلاد. وكانت الأمم المتحدة قد قامت الأسبوع الماضي بتخصيص مبلغ إضافي قدره 10 ملايين دولار لدعم عمليات الإغاثة الأكثر أهمية في البلاد. ويعد هذا التخصيص الثاني في حوالي شهرين لصندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ.وقد تعهد المانحون بتوفير ما مجموعه 207 مليون دولار لتمويل المساعدات الإنسانية في جمهورية أفريقيا الوسطى، في اجتماع خاص عقد الشهر الماضي في بروكسل. ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا)، تم تمويل 13 في المائة فقط من الخطة الاستراتيجية للاستجابة والبالغة 551 مليون دولار اعتبارا من الأسبوع الماضي. ومن المقرر أن يطلع الأمين العام بان كي مون غدا مجلس الأمن على الوضع الراهن في جمهورية إفريقيا الوسطى.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.