جمهورية أفريقيا الوسطى: مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحذر من تفاقم انعدام الأمن في بانغي

media:entermedia_image:de4c374c-91ad-45d6-8fe4-b024b1284341

جمهورية أفريقيا الوسطى: مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحذر من تفاقم انعدام الأمن في بانغي

حذر اليوم مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن الوضع الأمني في عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، بانغي، آخذ في التدهور، مشيرا إلى الاغتيالات المستهدفة وتصاعد العنف والإجرام في الشوارع، ومضيفا أنه يشعر بالقلق بوجه خاص إزاء "مناخ الإفلات التام من العقاب" في البلاد.

وقال المتحدث باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، للصحفيين في جنيف، "تعزز الاعترافات "الوقحة" للعناصر المناهضة لبالاكا بتحمل المسؤولية عن الجرائم وعمليات القتل التي ارتكبوها، ثقافة الإفلات من العقاب وتشجع لجوء المزيد من الأشخاص إلى أعمال العنف".وهناك أيضا تقارير تفيد بأن الأغلبية المسيحية المسلحة المناهضة لبالاكا تقوم بابتزاز المال من الشركات الصغيرة والأفراد، وفقا لمفوضية حقوق الإنسان.وتعمل الأمم المتحدة مع الشركاء في محاولة لإعادة بدء العملية القضائية في بانغي من أجل مكافحة الإفلات من العقاب المتفشية في البلاد.ويأتي البيان فيما أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، أنه بعد استعراض العديد من التقارير المفصلة حول الأعمال الوحشية التي ارتكبتها الجماعات المتطرفة، ومزاعم ارتكاب جرائم خطيرة مختلفة في الأشهر الأخيرة، سيقوم مكتبها بتحقيق تمهيدي للوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى.وسيتم تنسيق هذه الخطوة، التي رحبت بها المفوضية اليوم، مع جهود الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في البلاد، للتأكد مما إذا كان هناك أساس معقول للشروع في إجراء تحقيق رسمي.وكان موظفو مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى، قد قاموا بزيارة مؤخرا لبودا، التي تبعد 100 كيلومترا الى الغرب من بانغي، حيث قتل 92 شخصا ما بين 30 كانون أول/يناير و 5 شباط/فبراير في ما يعتقد أنها "هجمات انتقامية لأسباب دينية".ويقدر أن الآف الأشخاص لقوا مصرعهم في جمهورية أفريقيا الوسطى، وهناك نحو 2.2 مليون نسمة، أي حوالي نصف السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية في الصراع الذي اندلع عندما شنت جماعة سيلكا المتمردة المسلمة هجمات في كانون الأول/ديسمبر 2012. كما أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم عن قلقه من التصريحات العلنية لبعض أعضاء المجلس الوطني الانتقالي، داخل البرلمان، والتي من شأنها أن تحرض على الاقتتال الطائفي.ومن بين هذه التعليقات الإشارة إلى أن جلد رجل يعتقد أنه مقاتل سابق في جماعة سيليكا من قبل القوات المسلحة كان "مبررا".وأثيرت القضية أثناء أول لقاء الأسبوع الماضي بين الممثل الخاص للأمين العام في جمهورية أفريقيا الوسطى، بابكر غاي، والرئيسة الجديدة للدولة في المرحلة الانتقالية، كاثرين سامبا-بانزا.وقال السيد كولفيل "نغتنم هذه الفرصة لنذكر بأن الحقوق الأساسية للشعب والأجانب في أفريقيا الوسطى يجب احترامها في جميع الأحوال".وأضاف أن قيادة العناصر السابقة في سيليكا، ومكافحة بالاكا، وقوات أفريقيا الوسطى تتحمل مسؤولية حماية حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرتها الفعالة، وسيحاسبون شخصيا عن الانتهاكات التي يرتكبها الأشخاص في تلك المناطق .