جنوب السودان: الأمم المتحدة تأمل أن يساعد وقف إطلاق النار في تخفيف محنة المدنيين المتضررين من النزاع
وقد وقع ممثلو الرئيس سلفا كير، ونائب الرئيس السابق ريك ماشار، على اتفاق وقف إطلاق النار، أمس في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا. ويسعى الاتفاق لانهاء الصراع الذي بدأ في منتصف كانون الأول/ديسمبر، ودفع قرابة 500،000 شخص إلى الفرار من منازلهم، وخلف ضعف هذا العدد في حاجة ماسة إلى المساعدات.ودعت الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، هيلدا جونسون جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل والفوري للاتفاق.وفي بيان صحفي صادر عن البعثة، دعت السيدة جونسون أيضا الأطراف لبدء "حوار سياسي شامل لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الصراع، والعمل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة الفعالة لينعم شعب جنوب السودان بالسلام الذي يستحقونه".ومن جانبه قال برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة إنه مستعد لاغتنام أي فرصة لتوصيل المساعدات الغذائية إلى المناطق التي كان من الصعب الوصول إليها. وقال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي كريس نيكوي "نأمل أن ينهي توقيع الاتفاق في أديس القتال، ويسمح لبرنامج الأغذية العالمي والوكالات الإنسانية الأخرى بتوفير الإغاثة اللازمة على وجه السرعة للمتضررين من هذا الصراع، وعلينا أن نتذكر أن الاحتياجات الإنسانية ستستمر، بعد فترة طويلة من توقف القتال".وقد أطلق برنامج الأغذية العالمي عملية طوارئ بقيمة 578 مليون دولار للاستجابة إلى الاحتياجات الغذائية العاجلة للنازحين والمتضررين في جنوب السودان. وهناك حاجة إلى مساهمات الجهات المانحة على وجه السرعة لهذه العملية لتوفير الغذاء لعشرات الآلاف من المواطنين الذين فروا عبر الحدود من جنوب السودان إلى البلدان المجاورة.وفي أوغندا، أطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين حملة تحصين شاملة اليوم لمنع انتشار الحصبة بين اللاجئين من جنوب السودان. وقد تم تسجيل خمس حالات حتى الآن، بالإضافة إلى ثلاث حالات مشتبه بها من بين أكثر من 59،000 لاجئ وصلوا منذ بدء الصراع. وتغطي حملة التحصين، التي أطلقت بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، وغيره من الشركاء، جميع الأطفال اللاجئين والأوغنديين دون سن الخامسة عشرة في أروا وأدجومانى.