منظور عالمي قصص إنسانية

بان يجدد دعوته لوضع حد للعنف الطائفي في جمهورية أفريقيا الوسطى

media:entermedia_image:2563fdd5-ac53-4b56-9d0c-a5feec57a38f

بان يجدد دعوته لوضع حد للعنف الطائفي في جمهورية أفريقيا الوسطى

وسط تقارير عن العثور على جثث ملقاة في شوارع مدينة بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، جدد الأمين العام بان كي مون دعوته لوضع حد لأعمال العنف الطائفي بين المسيحيين والمسلمين، واصفا القتال "بالمروع".

وفي بيان صادر عن المتحدث باسمه مساء الخميس، أشاد السيد بان أيضا بالتضحية التي قام بها ستة من قوات حفظ السلام من بعثة الدعم الدولية التي يقودها الأفارقة (ميسكا). وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أذن في وقت سابق من هذا الشهر للقوة بإخماد العنف المتصاعد.وأضاف البيان أن الأمين العام "دعا جميع الأطراف والمواطنين إلى التعاون مع الاتحاد الأفريقي والقوات الفرنسية"، مشيرا إلى أن مهمتهم تتمثل في توفير الأمن الذي تشتد الحاجة له، مضيفا، أنهم ليسوا جزءا من الصراع بين مواطني أفريقيا الوسطى.وشهدت جمهورية أفريقيا الوسطى التي تميزت بعقود من عدم الاستقرار والقتال، استئنافا للعنف في كانون أول/ديسمبر الماضي عندما شن تحالف المتمردين سيليكا سلسلة من الهجمات. وتم التوصل إلى اتفاق سلام في كانون الثاني/يناير، إلا أن المتمردين إستولوا مرة أخرى على العاصمة، بانغي، في شهرآذار/مارس، مما اضطر الرئيس فرانسوا بوزيزيه إلى الفرار.وقد أسند لحكومة انتقالية برئاسة رئيس الوزراء نيكولا تيانغاي، مسؤولية استعادة القانون والنظام وتمهيد الطريق لانتخابات ديمقراطية. إلا أن الاشتباكات المسلحة اندلعت مرة أخرى. وفي بانغي قام المسيحيون والمسلمون بشن هجمات انتقامية ضد بعضهم البعض في المدينة ومحيطها.ودعا السيد بان مجددا السلطات الانتقالية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها لكبح جماح أولئك الذين يحرضون على، ويرتكبون، أعمال العنف، محذرا الجناة من أنهم سيخضعون للمساءلة.ورحب الأمين العام بنداءات القيادات الدينية من أجل السلام، سواء المسيحيين والمسلمين، وأعرب عن أمله في أن يعزز القادة على جميع المستويات هذه الرسالة.وفي رسالة شخصية مسجلة في الأسبوع الماضي، أكد السيد بان التزام الأمم المتحدة بمساعدة البلاد على التعافي من هذه الأزمة. وشدد على الحاجة الملحة في هذا الوقت لتوفير الأمن والحماية للسكان المدنيين، وتسهيل المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لعودة منظمة وعبر التفاوض للنظام الدستوري.وأشار البيان أيضا إلى تقدير الأمين العام لجهود موظفي الأمم المتحدة الذين يعملون تحت ظروف بالغة الصعوبة لمساعدة شعب جمهورية أفريقيا الوسطى، مؤكدا التزامه بأمنهم. وأعرب عن أسفه لمقتل موظف وطني يعمل مع الأمم المتحدة يوم الثلاثاء، كما أعرب عن خالص تعازيه لأسر جميع ضحايا العنف في جمهورية أفريقيا الوسطى. وأفادت وكالات الأمم المتحدة بتدهور الوضع الإنساني في البلاد، حيث قتل 600 شخص على الاقل خلال هذا الشهر وحده، ونزح 159،000 من منازلهم في بانغي.