مجلس الأمن يواجه الانتقادات بسبب ما وصف بالتهاون والشلل في أزمة دارفور

12 كانون الأول/ديسمبر 2013

قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إن ضحايا الصراع في دارفور في السودان فقدوا كل أمل، مؤكدة شعورها "بالإحباط واليأس" مما وصفته بتهاون مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وحثته على اتخاذ إجراءات صارمة لتقديم المتهمين بارتكاب جرائم حرب إلى العدالة.

وفي قراره 1593 (2005 ) طلب مجلس الأمن من المحكمة ومقرها لاهاي التحقيق في جرائم الحرب في دارفور، وفي عام 2009 ، أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر البشير ومسؤولين كبار آخرين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في دارفور.

وأضافت المدعية العامة فاتو بنسودا في إحاطتها لمجلس الأمن بشأن الصراع بين الحكومة ومختلف الجماعات المسلحة الذي أدى إلى وفاة مئات الآلاف من الأشخاص وتشريد أكثر من مليوني شخص منذ اندلاعه في أوائل عام 2003، "لقد حان الوقت لهذا المجلس والدول الأطراف للعمل بجدية لوضع استراتيجيات لإلقاء القبض على أولئك الذين يزعم أنهم مسؤولون عن هذه الجرائم".

"هذا هو السبيل الوحيد لوقف معاناة لا نهاية لها على ما يبدو لضحايا دارفور"، واصفة تجاهل السيد البشير وآخرين الصارخ لقرارات المجلس وسفرهم إلى مختلف البلدان دون خوف من الاعتقال بأنه " إدانة خطيرة لهذا المجلس والدول الأطراف".

" صمت هذا المجلس حتى بعد إخطاره بفشل واضح و / أو انتهاكات الدول الأعضاء بالوفاء بالتزاماتها للأمم المتحدة بالامتثال لقرارات هذا المجلس يزيد من محنة ضحايا دارفور. "

وفي تقديمها لمحة عامة عن الجرائم المزعومة التي لا تزال ترتكب استشهدت السيدة بنسودا بمزاعم هجمات وزارة الدفاع التي تستهدف المدنيين وكذلك الهجمات التي تشنها حركات التمرد، والأعمال الإجرامية ضد النازحين والاختطاف والهجمات على عمال الإغاثة الإنسانية وقوات حفظ السلام.

وأوضحت السيدة بنسودا أن القرار 1593 يمثل الأمل لضحايا دارفور "تم تعزيز هذا الأمل إلى أبعد من ذلك عندما كلف هذا المجلس مكتبي أن يقدم تقريرا عن التقدم المحرز كل ستة أشهر لتمكين المجلس من القيام بالمتابعة الفعلية لمحنة الضحايا. للأسف، تلاشت آمال ضحايا دارفور مع كل تقرير قدمه مكتبي إلى المجلس. وبهذا التقرير الثامن عشر، فإن أقل ما يمكن قوله إن الأمل قد ضاع " .

وأشارت إلى أن الصراع الذي دام عشر سنوات كلف الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الإنسانية أكثر من 10.5 مليار دولار، وأدى إلى مقتل 47 من عمال الإغاثة، واعداد كبيرة من الجرحى و المخطوفين، مضيفة أن الهجمات على قوات حفظ السلام أصبحت هي القاعدة، حيث سجلت رقما قياسيا بلغ 57 قتيلا.

وشددت على عزم مكتبها تنفيذ الولاية الممنوحة له بموجب القرار 1593 على الرغم من الإحباطات والتحديات والعقبات.

"ولكن، بدون اتخاذ إجراءات أقوى من قبل هذا المجلس والدول الأطراف، من المرجح ألا يتحسن الوضع في السودان. "

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.