إحراز تقدم في مكافحة الملاريا على الرغم من نقص التمويل

media:entermedia_image:73358f5d-5ad9-4dd6-863c-4c15eb2f07c0

إحراز تقدم في مكافحة الملاريا على الرغم من نقص التمويل

نشرت منظمة الصحة العالمية التقرير الأخير الخاص بالملاريا في العالم في 11 كانون الأول/ديسمبر في نادي الصحافة الوطني في العاصمة الأمريكية واشنطن. ويلخص التقرير المعلومات المحصلة من البلدان التي تتوطنها الملاريا ومن مصادر أخرى، ويحدّث التحليلات المقدمة في تقرير عام 2012.

ويسلط التقرير الجديد الأضواء على التقدم المحرز في تحقيق الأهداف العالمية لمكافحة الملاريا المحددة لعام 2015، ويصف التحديات الحالية في مجال مكافحة الملاريا والقضاء عليها على الصعيد العالمي.وقالت مارجريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية "لا ينبغي أن يشعرنا هذا التقدم الملحوظ بالرضا، فالأعداد المطلقة لحالات الملاريا والوفيات لا تتراجع بقدر المستطاع".وقد تمكنت الجهود العالمية للسيطرة على الملاريا والقضاء عليها من خفض الوفيات بنسبة 45 في المائة في جميع أنحاء العالم، و49 في المائة في أفريقيا، وفقا للتقرير العالمي للملاريا لعام 2013 الذي نشرته منظمة الأمم المتحدة. وهو ما يعادل 3.3 مليون شخص تم إنقاذهم بين عامي 2000 و 2012، الأغلبية العظمى منهم في عشرة بلدان تتحمل العبء الأكبر من الملاريا، ومن بين الفئات العمرية الأكثر تضررا، الأطفال في سن خمس سنوات وما دون ذلك.وعلى الرغم من التقدم، تظهر الأرقام أن فرص وصول الجميع إلى الوقاية والعلاج لاتزال بعيدة المنال. وتشير التقديرات إلى أن نحو 3.4 مليار شخص معرضون لخطر الإصابة بالملاريا، معظمهم في أفريقيا، حيث تحدث 80 في المائة من حالات الإصابة بالمرض، وجنوب شرق آسيا.يشار إلى أنه تم الإبلاغ عن ما يقدر بنحو 207 مليون حالة إصابة بالملاريا العام الماضي أدت إلى 627،000 حالة وفاة. وأضافت الدكتورة تشان "حقيقة إصابة ووفاة الكثير من المواطنين من جراء لدغات البعوض هي واحدة من أكبر المآسي في القرن 21".وأشارت المنظمة إلى تباطؤ التدخلات للسيطرة على البعوض، مضيفة أن الحصول على الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات قل للعام الثاني على التوالي بسبب نقص التمويل.وقد بلغ التمويل الدولي والمحلي لمكافحة الملاريا 2.5 مليار دولار في عام 2012، وهو أقل من نصف المبلغ اللازم سنويا لتحقيق الوصول الشامل للتدخلات والبالغ 5.1 مليار دولار.وتهدد كل من الطفيليات المقاومة للأرتيميسينين، وهو عنصر أساسي في المعالجات التوليفية، ومقاومة البعوض للمبيدات الحشرية، التقدم المحرز في مكافحة الملاريا، وفقا للتقرير. وقد تم الكشف عن مقاومة الأرتيميسينين في أربع دول في جنوب شرق آسيا، فيما تم العثور على مقاومة المبيدات الحشرية في 64 بلدا على الأقل.وقال روبرت نيومان، مدير البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا لدى منظمة الصحة العالمية "في السنوات ال 10-15 القادمة، يحتاج العالم إلى أدوات و تقنيات مبتكرة، فضلا عن نهج استراتيجي جديد لدعم وتسريع التقدم"، واصفا المكاسب ضد الملاريا "بالهشة".وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل على وضع استراتيجية تقنية عالمية لمكافحة الملاريا والقضاء عليها للفترة 2016-2025. بالإضافة إلى خطة عالمية للسيطرة والقضاء على الملاريا المتصورة النشيطة المنتشرة في آسيا وأمريكا الجنوبية، والتي تستجيب عادة ببطء لجهود اللسيطرة عليها مقارنة بسلالات أخرى من الملاريا.