مكتب حقوق الإنسان يعرب عن القلق لإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في جنوب السودان في ظل غياب معايير المحاكمات العادلة

29 تشرين الثاني/نوفمبر 2013

تلقى مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان تقارير تشير إلى أن جنوب السودان قد نفذ أربعة أحكام بالإعدام منذ بداية شهر نوفمبر.

وأوضح المكتب أن اثنين من هذه الأحكام نفذا شنقا في جوبا في الثاني عشر من نوفمبر، في رجلين أدينا بتهمة القتل، في حين نفذ الحكمان الآخران في مدينة واو في الثامن عشر من نوفمبر. وقالت سيسيل بويي المتحدثة باسم المكتب أنه من المعتقد أن هناك أكثر من مائتي شخص آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في جميع أنحاء البلاد. وأضافت:"يناضل نظام العدالة في جنوب السودان من أجل ترسيخ نفسه بعد عقود من الحرب الاهلية. ولا تتوفر خدمات الشرطة والنيابة العامة في الكثير من مناطق البلاد، وعندما تكون متاحة، لا تتوفر لديها الموارد اللازمة لإجراء التحقيقات والملاحقات القضائية المناسبة".وقد أعرب مكتب المفوضة السامية عن القلق بشكل خاص لمحدودية فرص الحصول على التمثيل القانوني أثناء المحاكمات، بما في ذلك بالنسبة للمحكوم عليهم بالإعدام. وذكر أن غالبية الأفراد في سجون جنوب السودان لم يتوفر لهم تمثيل قانوني، أو الحق في الحصول على مساعدات قانونية مجانية في المسائل الجنائية والمدنية وقضايا الأراضي والأسرة الخطيرة. ونتيجة لذلك، لم يتمكنوا في كثير من الأحيان من إعداد دفاع ملائم، أو من الاعتراض على استخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في المحكمة. وأشار المكتب أيضا إلى أن المتطلبات الإجرائية البيروقراطية غير الواضحة قد أعاقت ممارسة الحق في الاستئناف. وقالت بويي:"في تلك الظروف، لم يتم الوفاء بالحد الأدني الذي حدده القانون الدولي لاستخدام عقوبة الإعدام. إذ يتطلب القانون الدولي ألا يتم تنفيذ عقوبة الإعدام إلا في أعقاب حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة، بعد إجراءات قانونية مع كل الضمانات الممكنة لتأمين محاكمة عادلة، بما في ذلك التمثيل القانوني والحق في استئناف الحكم أمام محكمة أعلى. ولم يتضح ما إذا كان الأشخاص الأربعة الذين أعدموا في نوفمبر قد توفرت لهم أي فرص للحصول على تمثيل قانوني".وعلى الرغم من أن جنوب السودان قد صوت لصالح اعتماد قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بوقف استخدام عقوبة الإعدام في ديسمبر 2012، فمن المعتقد أنه قد جرى إعدام أربعة عشر شخصا على الأقل، منذ حصول البلاد على استقلالها في يوليو 2011. ومن المرجح أن يكون العدد الفعلي لمن تم إعدامهم أعلى من ذلك، إذ إن الحكومة لا تكشف علنا المعلومات الخاصة بأحكام الإعدام أو بتنفيذها.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.