مدعية المحكمة الجنائية الدولية: الجهود التي تبذلها ليبيا حيوية لإغلاق فجوة الإفلات من العقاب

14 تشرين الثاني/نوفمبر 2013

أشارت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية اليوم إلى ضرورة أن تضع ليبيا استراتيجية شاملة للتصدي للجرائم الخطيرة التي ارتكبت في البلاد، وأن يقوم المجتمع الدولي بالمساعدة في سد فجوة الإفلات من العقاب في هذه الدولة الواقعة في شمال أفريقيا.

وقالت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن إن "ليبيا الجديدة" ترغب في أن تصبح مجتمعا ديمقراطيا مستقرا يستجيب بالكامل لسيادة القانون ويعاقب مرتكبي الجرائم التي تهز ضمير الإنسانية.وذكرت في إحاطتها حول الوضع في ليبيا، أن "هذه التطلعات، بالرغم من كونها حقيقية وجديرة بالثناء، لم تتحقق تماما بعد". وكان مجلس الأمن قد أحال ملف ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2011، وهو العام الذي شرعت فيه البلاد في مسارها نحو الديمقراطية الانتقالية التي أعقبت الاطاحة بالرئيس معمر القذافي.ورحبت السيدة بنسودا بالمكاسب التي تحققت مثل مشروع قانون من شأنه أن يجعل الاغتصاب خلال النزاع المسلح جريمة حرب في ليبيا، فيما أعربت عن القلق البالغ بشأن مواجهة الآف المعتقلين ظروفا غير مؤكدة في البلاد، والادعاءات المتعددة، والتي على ما يبدو أنها موثوقة حول التعذيب والقتل خلال الاحتجاز.وأضافت "يتعين على وزراء العدل والداخلية والدفاع في دولة ليبيا العمل على ضمان أن يتم نقل المحتجزين إلى مرافق الاحتجاز السليمة التي تسيطر عليها الحكومة على وجه السرعة، حيث يتم توجيه التهم إليهم بشكل قانوني واحترام الإجراءات القانونية احتراما كاملا، أو الإفراج عنهم إذا كان هذا مناسبا. ينبغي أن لا يكون هناك مكان للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية للسجناء في ليبيا الجديدة".كما حثت المدعية العامة الحكومة بقوة على تسليم سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس السابق، الذي أدانته المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بالهجوم على المتظاهرين والمتمردين خلال انتفاضة 2011، إلى المحكمة دون مزيد من التأخير.وقالت "أشدد على أهمية أن تلتزم جميع الدول باحترام وتنفيذ قرارات قضاة المحكمة. يجب احترام الالتزام بتسليم الأشخاص الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف إلى المحكمة".وكانت المحكمة الجنائية قد قررت الشهر الماضي السماح بأن يحاكم السيد عبد الله السنوسي رئيس المخابرات السابق في ليبيا من قبل السلطات الوطنية.وقالت السيدة بنسودا "إن على ليبيا أن تثبت للعالم أن عبد الله السنوسي رئيس المخابرات السابق سيحصل على محاكمة عادلة ونزيهة تحترم كل حقوقه بما في ذلك حق الاستعانة بمحام من اختياره".وأكدت أن المسؤولية "تقع أيضا على هذا المجلس والمجتمع الدولي لمساعدة ليبيا في هذه العملية وضمان، ليس تطبيق العدالة فحسب، وإنما تطبيقها على نحو فعال.وأشارت إلى أن هناك كثيرين آخرين يزعم أنهم ارتكبوا جرائم و/أو ما زالوا يرتكبون جرائم في ليبيا منذ شباط/ فبراير 2011، مضيفة "لا يزال بعضهم داخل البلاد في حين أن البعض الآخر في الخارج حيث يواصلون استخدام نفوذهم لزعزعة استقرار البلاد ويشكلون تهديدا أمنيا للمدنيين".وقالت "من المستحيل أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية وحدها بالتحقيق ومحاكمة جميع الجناة. وبالمثل لا يمكن أن تتعهد ليبيا بهذه المهمة الشاقة وحدها. لا ينبغي أن يؤدي التحقيق والملاحقة القضائية من قبل كل من المحكمة الجنائية الدولية والحكومة الليبية لعدد قليل إلى الإفلات من العقاب للعديد من الأشخاص".وشددت على أن الجهود التكميلية المشتركة بين كل من الحكومة والمحكمة الجنائية الدولية، والدعم القوي من المجتمع الدولي، حاسم لإنهاء الإفلات من العقاب في البلاد.وأضافت "إننا ندعو جميع الدول إلى مساعدة ليبيا في جهودها لتوفير مجتمع مكتمل من الأمن والديمقراطية، والالتزام بأعلى معايير العدالة، إن الشعب الليبي لا يستحق أقل من ذلك".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.