خبير الأمم المتحدة المعني بالنفايات السامة: لا يمكننا أن ننتظر قرنا آخر للقضاء على الرصاص في الطلاء واللعب
وكانت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة قد أكدت، قبيل بدء أسبوع من الأنشطة التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول هذا المصدر الرئيسي للقلق الصحي، على أهمية أن تعمل البلدان على تعزيز الإجراءات الوطنية الرامية إلى وقف انتاج واستخدام الطلاء المحتوي على الرصاص، وهو ما اعتبرته مصدرا رئيسيا للتسمم المحتمل للأطفال والذي يسبب نحو 600،000 حالة جديدة من حالات الإعاقة الذهنية في كل عام.وقال باليمارتس "ببساطة لا يمكنننا أن تنتظر قرنا آخر للقضاء على استخدام الرصاص في الطلاء واللعب، إذ لا يوجد مستوى آمن معروف لنا للتعرض للرصاص". وكان العالم قد إعترف بأثر الرصاص على حقوق الإنسان في وقت مبكر من عام 1919، عندما أوصت منظمة العمل الدولية باستبعاد، النساء والأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 من العمالة في الأنشطة التي تحتوي على الرصاص من أجل حماية الأمومة والنمو البدني للأطفال.وقال خبير الامم المتحدة "وبعد ما يقرب من مائة سنة، فمن غير المقبول أن يبقى الرصاص تحديا. التزام الدول بالتخلص التدريجي من تصنيع وبيع الدهانات المحتوية على الرصاص أمر حتمي لا ينبغي أن يتعرض لمقاومة تذكر، فهناك بدائل قابلة للتطبيق لكلا من المصنعين والمستهلكين".ويؤكد أسبوع العمل الدولي للوقاية من التسمم بالرصاص، والذي يمتد هذا العام من 20 إلى 26 تشرين الأول/أكتوبر 2013 تحت شعار "التخلص من الرصاص في الدهانات"، على أهمية تجنب استخدام الطلاء المحتوي على الرصاص واستخدام البدائل الآمنة من أجل حماية اطفال المستقبل من ضرر التسمم بالرصاص. ويوجد الطلاء المحتوي على الرصاص في المنزل، وفي لعب الاطفال والاثاث. ويخلف الطلاء المحتوي على الرصاص المتحلل على الجدران، والأثاث والأسطح الداخلية الأخرى الغبار الملوث بالرصاص، والذي يمكن لجسم الأطفال الصغار امتصاصه بسهولة. كما يعرض لعق اللعب وغيرها من الأشياء أيضا الأطفال الصغار للرصاص من خلال ابتلاع رقائق صغيرة من الطلاء.كما يخلف الرصاص أيضا ضررا طويل الأمد بالنسبة للبالغين، بما في ذلك زيادة مخاطرارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي. كما يمكن أن يسبب تعرض النساء الحوامل لمستويات عالية من الرصاص للإجهاض، وولادة جنين ميت، والولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد، وكذلك تشوه الرضع.وتقول المنظمة إن التسمم بالرصاص أمر يمكن الوقاية من حدوثه وقاية كاملة، ومع ذلك فإن التقديرات تشير إلى أن تعرض الأطفال للرصاص يساهم في ما يقرب من 600 ألف حالة جديدة من الإعاقات الذهنية كل عام، ورغم الإدراك الواسع النطاق لهذه المشكلة، واتخاذ الكثير من البلدان لإجراءات تتصدى لها، فإن التعرض للرصاص ولاسيما بين الأطفال لايزال مصدر قلق للقائمين على تقديم الرعاية الصحية والعاملين في الصحة العمومية في جميع أرجاء العالم. وتشير المنظمة إلى أن 99 في المائة من الأطفال المتضررين من التعرض الشديد لمادة الرصاص يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.