الأمم المتحدة تحث الحكومات على وقف إنتاج واستخدام الطلاء المحتوي على الرصاص
وقالت الدكتورة ماريا نيرا، مديرة قسم الصحة العامة و البيئة بمنظمة الصحة العالمية "التسمم بالرصاص هو أحد الشواغل الصحية البيئية الأكثر أهمية بالنسبة للأطفال على مستوى العالم، و الطلاء المحتوي على الرصاص هو مصدر رئيسي لإمكانية تسمم الأطفال بالرصاص. والخبر السار هو أنه يمكن القضاء عليه تماما من خلال مجموعة من التدابير التي ترمي إلى تقييد إنتاج واستخدام الطلاء المحتوي على الرصاص."وبمناسبة الأسبوع الدولي للوقاية من التسمم بالرصاص اختارت منظمة الصحة العالمية تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الحكومات في حماية صحة العمال والأطفال والنساء في سن الإنجاب من خلال اعتماد إجراءات للقضاء على استخدام الدهانات الزخرفية التي تحتوي على مادة الرصاص وتوفير المعلومات للجمهور حول تجديد المنازل التي قد يكون قد تم طلاؤها بالطلاء المحتوي على الرصاص بالفعل.ويؤكد أسبوع العمل الدولي للوقاية من التسمم بالرصاص والذي يمتد هذا العام من 20 إلى 26 تشرين الأول / أكتوبر 2013 تحت شعار "التخلص من الرصاص في الدهانات" على أهمية تجنب استخدام الطلاء المحتوي على الرصاص واستخدام البدائل الآمنة من أجل حماية اطفال المستقبل من ضررالتسمم بالرصاص . ويوجد الطلاء المحتوي على الرصاص في المنزل، وفي لعب الأطفال والأثاث. ويخلف الطلاء المتحلل على الجدران، والأثاث والأسطح الداخلية الأخرى المحتوية على الرصاص الغبار الملوث الذي يمكن لأجسام الأطفال الصغار امتصاصه بسهولة. كما يعرض لعق اللعب وغيرها من الأشياء أيضا الأطفال الصغار للرصاص من خلال ابتلاع رقائق صغيرة من الطلاء.وتقول المنظمة إن التسمم بالرصاص أمر يمكن الوقاية من حدوثه وقاية كاملة، ومع ذلك فإن التقديرات تشير إلى أن تعرض الأطفال للرصاص يساهم فيما يقرب من 600 ألف حالة جديدة من الإعاقات الذهنية كل عام، ورغم الإدراك واسع النطاق لهذه المشكلة، واتخاذ الكثير من البلدان لإجراءات تتصدى لها، فإن التعرض للرصاص ولاسيما بين الأطفال لايزال مصدر قلق للقائمين على تقديم الرعاية الصحية والعاملين في الصحة العمومية في جميع أرجاء العالم. وتشير المنظمة إلى أن 99 في المائة من الأطفال المتضررين من التعرض الشديد لمادة الرصاص يعيشون في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.وقالت المنظمة إن هناك 30 دولة حول العالم تخلصت بالفعل من استخدام الطلاء المحتوى على الرصاص فى الوقت الذى تقوم خطط منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالوصول بعدد تلك الدول إلى 70 دولة بحلول عام 2015.