الصين: خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم إزاء الأعمال الانتقامية ضد النشطاء في مجال حقوق الإنسان
وأشار الخبراء في بيان صحفي إلى التقارير التي أوردت تعرض النشطاء للتهديد والاعتقال والحرمان من المشاركة في المظاهرات أو منعهم من مغادرة البلاد تحسبا للمراجعة الدورية الشاملة الثانية لسجل الصين في مجال حقوق الإنسان والمقرر إجراؤها في 22 تشرين أول/أكتوبر 2013 في جنيف.
وقال الخبراء "إن ترهيب أعضاء المجتمع المدني الساعين إلى المشاركة في مثل هذه الحوارات المهمة هو أمر غير مقبول على الإطلاق." وأكدوا أن ضمان المشاركة الحرة من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، والجهات الوطنية الأخرى، في هذه العملية أمر بالغ الأهمية.
وذكر الخبراء "يبدو أن هذه الحالات هي جزء من نمط مطرد من المضايقات المتزايدة من قبل الصين ضد الداعين إلى قدر أكبر من المساءلة للموظفين العموميين، والشفافية، والإصلاحات السياسية والقانونية."
وقالت المقررة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان مارغريت سيكاغيا "تشير التقارير إلى ارتكاب أعمال انتقامية ضد الأشخاص الذين يسعون إلى التعاون مع الأمم المتحدة. المدافعون يلعبون دورا رئيسيا في مساءلة الدول لتنفيذ التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك على الصعيد الدولي. وينبغي احترام عملهم المشروع احتراما كاملا".
وكانت الصين قد قبلت التوصيات التي طرحت أثناء الاستعراض الدوري الأولى في عام 2009 لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وقال فرانك لارو، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير "حتى وإن كانت بعض المنظمات قد شاركت في الأعمال التحضيرية للاستعراض الدوري الشامل، لا شيء يمكن أن يبرر استبعاد الأصوات المشروعة من خلال الترهيب".
وشدد السيد لارو على أن "الوصول إلى المعلومات وإيجاد منبر مفتوح لتبادل حر للآراء والأفكار ضروري لضمان إجراء استعراض سليم لسجل حقوق الإنسان في أي بلد".
ومن جانبه قال ماينا كياي مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في التجمع السلمي وتشكيل الأحزاب "إعاقة مطالب الشعب في المشاركة في الاستعراض الدوري الشامل يعد انتهاكا لالتزامات الصين الدولية. إن احترام الحق في حرية التجمع السلمي، واحد من الحقوق الأساسية التي يجب التمتع بها في ظل نظام ديمقراطي".
وأضاف "وكما أوضح مجلس حقوق الإنسان في قراره الأخير بشأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق الاحتجاجات السلمية، هذا الالتزام يشمل تسهيل الاحتجاجات السلمية من خلال توفير مكان عام للمحتجين وحمايتهم عند الاقتضاء ضد أية تهديدات".
وقد طلب خبراء الأمم المتحدة المستقلون من السلطات الصينية مزيدا من المعلومات بشأن هذه الادعاءات. ودعوا أيضا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين نادوا بمزيد من مشاركة المجتمع المدني في عملية الاستعراض الدوري الشامل والدفاع عن حقوق الإنسان والحكم الرشيد.
وخلص الخبراء "يجب أن تقوم السلطات الصينية بإجراء تحقيق شامل ونزيه في هذه الادعاءات الخطيرة."