اليونيسف وشركاؤها يحذرون من أزمة التغذية في شمال مالي

24 تموز/يوليه 2013

قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف/ إن المجتمع الإنساني يدق ناقوس الخطر بشأن أزمة التغذية في غاو، شمال مالي، والتي تؤثر سلبا على الفئات الأكثر ضعفا والأطفال دون سن الخامسة على وجه الخصوص.

ووجدت دراسة حول التغذية والوفيات قامت بها وزارة الصحة في مالي وشركاؤها، بمن فيهم اليونيسف، أن معدل سوء التغذية الحاد (جام) وصل إلى 13.5 في المائة، مما يصنف حالة التغذية بدرجة "الخطورة" وفقا لتصنيف الأمم المتحدة.

أما الوضع في منطقة بوريم فهو أكثر مدعاة للقلق، حيث يصل المعدل إلى 17 في المائة، وهو ما يتجاوز معدل الطوارئ الذي حددته منظمة الصحة العالمية والبالغ 15 في المائة.

وحذرت اليونيسف في بيان صحفي من أن 22،730 ألف طفل سيتعرضون لخطر سوء التغذية الحاد خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقال ديفيد جريسلي منسق العمل الإنساني لمالي، خلال زيارة لغاو أمس "إن الوضع الغذائي في غاو يستحق اهتماما خاصا. ويجب اتخاذ إجراءات الآن لنتمكن من إنقاذ الأطفال الذين يمكن معالجتهم، ومنع حدوث إصابات جديدة".

ويشار إلى أن غاو هي من بين المناطق المتضررة من القتال الذي اندلع العام الماضي في شمال مالي بين القوات الحكومية والمتمردين الطوارق، عندما سيطر الإسلاميون المتطرفون على المنطقة. وقد اقتلعت الأزمة مئات الآلاف من المدنيين وأدت إلى أزمة إنسانية جسيمة.

وأشارت اليونيسف إلى أن ارتفاع معدلات سوء التغذية يعود جزئيا إلى أجراء الاستطلاع في أيار/مايو 2013، وهو ما يعرف ببداية موسم فجوة الجوع نظرا لنفاذ الإمدادات الغذائية.

وذكرت المنظمة أن ارتفاع معدل الإصابة بالملاريا أثناء موسم الأمطار كان له أثر على الحالة التغذوية للأطفال. كما أسهم الأثر السلبي للصراع على إمكانات السكان المالية في تفاقم خطورة الوضع.

وقال فرانسواز أكيرمانز، ممثل اليونيسف في مالي "إن حياة العديد من الأطفال في خطر، وهم بحاجة إلى مساعدة فورية". وأكد أن علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد والشديد هو من أولويات اليونيسف. مضيفا "نحن لا ندخر جهدا لمساعدة كل طفل يعاني من سوء التغذية".

وفي هذا العام، تم إلحاق أكثر من 108 الآف طفل دون سن الخامسة في وحدات إعادة التأهيل والتغذية في جميع أنحاء البلاد بمساعدة من الحكومة واليونيسف والشركاء في المجال الإنساني.

وسيتم إجراء المسح التغذوي المقبل في تمبكتو، في شمال مالي، فيما يجري بالفعل حاليا في جنوب البلاد. وسوف تتيح النتائج دراسة اتجاهات التغذية لإجراء تقييم أفضل للاحتياجات وأولويات تخصيص الموارد.

وذكرت اليونيسف أن هناك حاجة إلى 80 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الغذائية في جميع أنحاء البلاد. وقد تم تأمين ربع هذا المبلغ حتى الآن.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.