منظور عالمي قصص إنسانية

إيران: خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم حيال تقييد حرية المرأة في الانتخابات

media:entermedia_image:ea80630f-560e-4e00-8812-b69dd6084f06

إيران: خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم حيال تقييد حرية المرأة في الانتخابات

حذرت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان في بيان لها اليوم من أن القيود غير المعقولة المفروضة على حق المواطنين الإيرانيين في الترشح لمنصب الرئاسة، والتمييز ضد المرأة المرشحة والقيود المستمرة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، تشكل انتهاكات خطيرة للحقوق التي يكفلها القانون الدولي.

وفي الواحد والعشرين من أيار/ مايو، وافق مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة تتألف من اثني عشر عضوا من علماء الدين والفقهاء، منوطة بالتدقيق في طلبات الترشيح للرئاسة، على ثمانية أشخاص فقط من أصل 686 شخص سجلوا أسماءهم كمرشحين للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الرابع عشر من حزيران/ يونيو. وتم استبعاد العديد من الشخصيات السياسية الرئيسية بالإضافة إلى جميع المرشحات، مما أثار مخاوف جدية حول نزاهة وشفافية إجراءات التدقيق.

وقال المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، أحمد شهيد "إن هذا الاستبعاد بما في ذلك للنساء الراغبات في الترشح للانتخابات الرئاسية هو انتهاك للحق الاساسي في المشاركة السياسية، ويتعارض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي صادقت عليها إيران".

وأضاف أن قرار الاستبعاد يجب ان يستند إلى معايير موضوعية ومعقولة دون تمييز من أي نوع، بما في ذلك العرق أو الجنس أو الدين، والرأي السياسي أو غير السياسي،" مشيرا إلى تصريح لعضو في مجلس صيانة الدستور بعدم أحقية المرأة في رئاسة الجمهورية وفقا للقانون الايراني.

وشدد السيد شهيد على أن العهد الدولي لا يفرض أي نظام انتخابي خاص، ولكن يجب أن يتوافق مع الحقوق بموجب المادة 25، ويجب أن يضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين".

ومن جانبها قالت خبيرة حقوق الإنسان كمالا تشاندراكيرانا، التي ترأس حاليا فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالتمييز ضد المرأة، إن استبعاد المرأة من هذا المنصب هو ذروة التمييز ويتعارض مع المادتين الثانية والثالثة من العهد اللتين تنصان على الاعتراف بالحقوق دون تمييز من أي نوع، بما في ذلك الجنس. وحذرت من أن ذلك "سيؤدي إلى تفاقم مشكلة نقص تمثيل المرأة القائمة بالفعل في الحياة العامة والسياسية والمهنية".

وأكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن العنف ضد المرأة، رشيدة مانجو."أن عدم الموافقة على أي من المرشحات في إيران يشكل انتهاكا للقواعد والمعايير الدولية". وأضافت أن ضمان الدولة مشاركة المرأة في الشؤون العامة، بما في ذلك في المجال السياسي من خلال، على سبيل المثال، تدابير خاصة مؤقتة، هو مؤشر على أن الدولة تطبق الحماية الواجبة لضمان المساواة وعدم التمييز في حقوق المرأة.

وحث فرانك لا رو، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير حكومة إيران على العمل على إطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين، وإتاحة الفرصة لهم للكتابة دون خوف من الاضطهاد والاعتقال والترهيب. وقال "إن التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون، وتقييد حرية التعبير في وسائل الإعلام المختلفة خلال الفترة الانتخابية تقوض على نحو خطير شمولية ونزاهة العملية الانتخابية".

وخلص الخبراء إلى أن "حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات هي حقوق أساسية لممارسة المشاركة الفعلية السياسية، ويجب حمايتها بشكل كامل".