جمهورية الكونغو الديمقراطية: الأمم المتحدة تعبر عن قلقها البالغ إزاء تجدد القتال بين الحكومة وقوات 23 آذار/مارس.
واندلع القتال في وقت مبكر هذا الصباح في كيباتي، التي تبعد نحو اثني عشر كيلومترا من غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو، حسبما أعلنت بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو).وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ادواردو ديل بيوي للصحفيين في نيويورك، "أفادت تقارير البعثة بأن المناوشات الأولية استخدمت الأسلحة ذات العيار الثقيل وقذائف الهاون وقاذفات صواريخ". وأضافت تقارير مونوسكو، أن القوات المسلحة الوطنية الكونغولية استخدمت طائرات هليكوبتر هجومية في واحدة من عملياتها.“وقال السيد ديل بويي "لقد أعربت مونوسكو عن قلقها إزاء هذا الحادث وتسعى البعثة إلى إيجاد حل دبلوماسي وسياسي لاحتواء الاشتباكات وإنهائها". واحتلت حركة 23 آذار/ مارس شرقي مدينة غوما في 19 تشرين ثاني /نوفمبر بعد اشتباكات مع القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، والمعروفة باختصار بالفرنسية فاردك.وانسحبت المجموعة إلى خارج المدينة بعد أحد عشر يوما وسط إدانات واحتجاجات واسعة وفقا للمتطلبات المنصوص عليها في بيان المؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات العظمى ومراقبة 1،500 من قوات حفظ السلام لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) المنتشرة في غوما.في أعقاب تلك الأحداث، وفي آذار/ مارس، وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على نشر لواء تدخل ضمن البعثة لتنفيذ العمليات الهجومية، مع الجيش الوطني الكونغولي أو منفردا، ضد الجماعات المسلحة التي تهدد عملية السلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.ونقلت تقارير وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة عن الحركة قولها إنها ستنسحب من محادثات كمبالا بسبب إنشاء لواء التدخل.وتأتي هذه الاشتباكات بعد أسابيع فقط من زيارة المبعوث الخاص لمنطقة البحيرات العظمى في أفريقيا ، ماري روبنسون، حيث ذكرت أنها لمست علامات مشجعة لجهود السلام في المنطقة.وقالت أمام مجلس الأمن في وقت سابق من هذا الشهر خلال دائرة تلفزيونية مغلقة، "هناك فرصة جديدة لنفعل أكثر من معالجة عواقب النزاع، أو إدارة الأزمات من النوع الذي رأيناه في نوفمبر الماضي. هناك فرصة لحل الأسباب الكامنة والقضاء عليها". محذرة من أنه "بالرغم من عدم وجود ضمانات للنجاح إلا أننا على يقين من أن عواقب عدم العمل ستكون وخيمة".وهدفت الزيارة إلى استطلاع آراء الزعماء السياسيين غير الحكوميين حول تنفيذ " إطار السلام والأمن والتعاون لجمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة "أو كما وصفته، "إطار الأمل".وتم اعتماد الإطار في شباط/ فبراير بدعم من إحدى عشرة دولة وأربع هيئات دولية، ويهدف إلى وضع حد لدوامة الصراع والأزمة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وبناء السلام في المنطقة التي تعاني من الاضطرابات منذ فترة طويلة.