مسؤول بالأمم المتحدة - جزر المالديف تقترب من 'منعطف حاسم' مع الانتخابات المقبلة

9 آيار/مايو 2013

شدد مسؤول كبير بالأمم المتحدة في اختتام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى جزر المالديف على أهمية الانتخابات المقبلة، وقال إنها توفر فرصة مهمة للمضي قدما في الانتقال إلى الديمقراطية.

وقال أوسكار فرنانديز تارانكو، مساعد الأمين العام للشؤون السياسية، للصحفيين في العاصمة ماليه، "نحن نقف عند "منعطف حاسم" في جزر المالديف، والانتخابات القادمة ستكون خطوة هامة في نقل النظام إلى الديمقراطية ". وحث جميع أصحاب المصلحة على العمل لضمان وجود الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية وخالية من العنف لانتخاب رئيس جديد في السابع من أيلول/ سبتمبر.وقد جرت انتخابات رئاسية متعددة الأحزاب في جزر المالديف لأول مرة في عام 2008، منهية ثلاثين عاما من حكم الحزب الواحد. وقد استقال محمد نشيد، الرئيس المنتخب في تلك الانتخابات، في شباط/فبراير 2012 في ظروف مريبة، وخلفه نائبه السابق محمد وحيد حسن.وقد أنشأت الحكومة لجنة وطنية لتقصي الحقائق للتحقيق في الأحداث التي أدت إلى تغيير النظام، وعرضت اللجنة نتائجها في آب/ أغسطس الماضي.وأضاف السيد تارانكو " لقد أكدت على أن مصداقية العملية الانتخابية وقبول النتائج يعتمد على ما إذا كان جميع المرشحين الراغبين في المشاركة في الانتخابات الرئاسية استطاعوا فعلا القيام بذلك".وقال إنه أوضح للجميع أن الانتخابات في حد ذاتها لا تكفي للتصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأمد التي تواجه البلاد، مضيفا "من أجل المصلحة العامة، وبالنظر إلى ما بعد الانتخابات، دعوت القادة السياسيين إلى الالتزام بالحوار وتركيز حملاتهم على احتياجات ومقترحات ملموسة يمكن الوفاء بها".ودعا السيد فرنانديز تارانكو إلى تعزيز قطاع العدالة واستقلال السلطة القضائية.ووجدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، غابرييلا نول، خلال الزيارة التي قامت بها إلى البلاد في شباط/ فبراير أن المسؤولين القضائيين لا يتمتعون بالاستقلالية الكاملة. وقالت السيدة نول "لقد أسيئ تفسير مفهوم استقلال القضاء في جزر المالديف، بما في ذلك بين الجهات الفاعلة القضائية"، مضيفة أن الافتقار إلى الحوار، واحترام الدستور الجديد الذي وضع في عام 2008، والشفافية، والوصول إلى المعلومات، والمساءلة القضائية يعيق عمل السلطة القضائية.وأشارت إلى قلة نسبة القضاة الإناث، والنقص في تعليم وإمكانيات تدريب العاملين في القطاع القضائي، وانعدام الثقة لدي الجمهور في القضاء.كما زارت الممثلة الخاصة للأمين العام بشأن العنف ضد الأطفال، مارتا سانتوس بايس، جزر المالديف أيضا قائلة إن الانتخابات القادمة توفر فرصة هامة لحماية حقوق الأطفال.وقالت في بيان، عقب زيارة استغرقت خمسة أيام اختتمتها الأربعاء "أنا واثقة من اغتنام جزر المالديف لهذه الفرصة النادرة لتعزيز حماية ورفاه الأطفال". وأعربت الممثلة الخاصة عن دعمها للجهود الوطنية الرامية إلى معالجة قضية فتاة تبلغ من العمر خمسة عشر عاما كانت ضحية للاعتداء الجنسي وحكم عليها بالجلد. ورحبت باستنكار السلطات المالديفية والمجتمع المدني، للحكم الصادر ضد هذه الفتاة.وأشارت إلى أن البلاد لديها "أساس سليم" للحد من حالات العنف ضد الأطفال ومعالجتها، ومع ذلك، لا يعلن عن حوادث العنف، وتبقى على درجة من الحساسية بحيث لا تثار أمام الرأي العام، وهناك صعوبة في الإبلاغ عنها.وأكدت السيدة سانتوس أنه من الأهمية بمكان الحد من تقبل المجتمع للعنف ضد الأطفال من خلال الاستثمار في رفع مستوى الوعي حول حقوق الطفل بين الجمهور ودعم الأسر في تربية ورعاية الأطفال لحمايتهم من العنف.وأضافت أن هناك حاجة ملحة لتعزيز بناء القدرات ومبادرات التدريب للمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والمسؤولين عن إنفاذ القانون والقضاة وأعضاء النيابة العامة وغيرها من الجهات الفاعلة لحماية الطفل، بالإضافة إلى ضمان وجود حظر قانوني على جميع أشكال العنف ضد الأطفال، بما في ذلك، في المنزل وفي مؤسسات الرعاية، وكشكل من أشكال الأحكام الجنائية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.