مدعية المحكمة الجنائية الدولية تقول إن المحاكمات الليبية قد تشابه "لحظة نورمبرغ"

8 آيار/مايو 2013

قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إنه إذا أجرت ليبيا محاكمات عادلة للجناة المزعومين خلال الانتفاضة المؤيدة للديمقراطية في عام 2011، يمكن للإجراءات أن تضاهي محاكمات نورمبرغ من حيث تأثيرها.

وأوضحت فاتو بنسودا،المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، في جلسة مجلس الأمن الدولي حول ليبيا "عن طريق إجراءات قضائية شفافة وعادلة لجميع الجناة المزعومين، واستمرار احترام العملية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، يمكن أن تغدو ليبيا مثالا بالنسبة للدول الأخرى". وأكدت لاحقا أن "هذه المحاكمات يمكن أن تكون لحظة نورمبرغ" بالنسبة لليبيا، ومن شأنها أن تعزز سيادة حكم القانون، والإجراءات القانونية وحقوق الإنسان لأجيال المستقبل". في إشارة إلى هيئات قضائية، حاكمت منذ ما يقرب من 70 عاما أعضاء بارزين في القيادة السياسية والعسكرية لألمانيا النازية.وقالت السيدة بنسودا إن مكتبها على علم "بالجرائم الخطيرة" التي ارتكبها مسؤولون سابقون في عهد القذافي، وبعضهم خارج ليبيا، وأكدت أن ولاية مكتبها "لا تزال ضرورية لإنهاء الإفلات من العقاب في ليبيا".وأضافت السيدة بنسودا "نحن نعمل حاليا على توثيق معظم هذه الجرائم الخطيرة وتوثيق الأنشطة الحالية لهؤلاء المسؤولين الذين ارتكبوها ".وتمر ليبيا بمرحلة انتقالية نحو الديمقراطية الحديثة بعد عقود من الحكم الاستبدادي وإسقاط نظام العقيد معمر القذافي الذي حكم البلاد لأكثر من 40 سنة وانتهى حكمه باندلاع انتفاضة مؤيدة للديمقراطية في عام 2011 - على غرار الاحتجاجات في بلدان أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقالت السيدة بنسودا إنها "ما زالت قلقة" أيضا بشأن مزاعم الجرائم التي ارتكبتها قوات التمرد، منها إبعاد سكان بلدة تاورغا الذين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، وما يدعى عن استمرار الاضطهاد للجماعات العرقية التي يعتقد أنها كانت مرتبطة بنظام القذافي.وفي كلمتها أمام المجلس، أشارت السيدة بنسودا إلى القضايا المرفوعة ضد سيف الإسلام القذافي، وعبد الله السنوسي، رئيس الاستخبارات السابق. وقد تم توجيه اتهامات للسيد القذافي من قبل المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالهجمات ضد المتظاهرين والمتمردين في انتفاضة 2011.ومن بين القضايا القانونية الرئيسية هي تحديد مكان محاكمة الموجودين داخل ليبيا. ويعطي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المسؤولية الأساسية للمؤسسات الوطنية للتحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها، مشاركة مع المحكمة الجنائية الدولية. وقالت إن "ما يحدث مع الجناة في ليبيا هو صفحة من كتب تاريخ العدالة الدولية، بغض النظر عن مكان هذه التحقيقات والملاحقات القضائية".وقد التقت السيدة بنسودا مؤخرا مع المدعي العام الليبي عبد القادر رضوان، ومنسق المحكمة الجنائية الدولية الليبي، أحمد الجهاني في لاهاي.وقالت للمجلس "هذه مناقشات أولية إيجابية توضح استعداد مكتبي وحكومة ليبيا للعمل معا بشكل تعاوني في استكمال التحقيق الذي يمكن أن يؤدي إلى اعتقال وتسليم الجناة المزعومين، داخل وخارج ليبيا". وقالت السيدة بنسودا إنها تعتزم السفر "قريبا" إلى ليبيا، وشددت على أهمية التعاون بين مكتبها والحكومة "لتحقيق إستراتيجية شاملة للعدالة" وخاصة بعد أول انتخابات ديمقراطية منذ أكثر من أربعة عقود، وتشكيل حكومة جديدة في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، وتعيين المدعي العام الجديد الشهر الماضي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.