الشراكة التي تدعمها الأمم المتحدة تساعد الكينيين على حماية الغابات، وتحسين سبل العيش

19 نيسان/أبريل 2013

يساهم المشروع الذي تدعمه الأمم المتحدة في كينيا في حماية الغابات والحياة البرية، فضلا عن توفير سبل العيش البديلة، ويقدم دروسا قيمة عن كيفية إمكانية عمل الحكومات والقطاع الخاص معا من أجل تحسين أحوال المجتمعات والبيئة.

يتم تشغيل المشروع من خلال برنامج الأمم المتحدة للتعاون في مجال خفض الانبعاثات وإزالة الغابات وتدهورها في البلدان النامية، والذي يسعى إلى خلق قيمة مالية للكربون المخزن في الغابات، وتقديم حوافز للبلدان النامية للحد من الانبعاثات.

ويستفيد ما يقرب من 150الف من الكينيين في المناطق الريفية من توزيع عائدات بيع مخزون الكربون في المشروع، والتي تنفذ مع شريك البرنامج "الحياة البرية" من القطاع الخاص.

وقال بريان آدكنز من برنامج الأمم المتحدة والمشروع."إن الغرض الأساسي من الحياة البرية هو تخفيف الضغط عن الموارد الطبيعية، وبخاصة الموارد القائمة على الغابات، من خلال خلق بيئة من مصادر رزق بديلة".

وأضاف، "إنها مؤسسة اجتماعية، وهو ما يعني أنها تضع قيمة مداخلات المجتمع المحلي ومشاركته في طليعة مهمتها".

ونجحت المؤسسة في توقيع اتفاقيات مع الجماعات المحلية التي تمتلك الأراضي في الممر لإدارة الحقوق في مقابل عائد مادي يرد إلى الجماعات، وبالتالي تكون قادرة على إدارة موارد الغابات بطريقة "غير استهلاكية" تعمل نحو توليد عائدات الكربون.

ومن حيث المنافع المشتركة للتنوع البيولوجي، وثق المشروع زيادات قابلة للقياس وقابلة للتحقق في " حفظ الأنواع ذات القيمة العالية " مثل الأسود والأفيال والفهود. وقال السيد آدكنز كان هناك أيضا انتعاش في المناطق التي تدهورت سابقا أو تم القضاء على غاباتها تماما.

وتشمل المنافع الاجتماعية إيجاد سبل عيش بديلة لأهالي المنطقة وذلك بفضل الزيادة في عدد المستثمرين والشراكات الإستراتيجية. فعلى سبيل المثال تم إنشاء مصنع ملابس في المنطقة لتوفير فرص عمل بعيدا عن المشاركة في أنشطة مثل تفحم الأشجار أو استخراج الأخشاب غير المشروعة.

ودائرة غابات كينيا هي وكالة شبه مستقلة أنشئت في عام 2007 للحفاظ على وتطوير وإدارة الموارد الحرجية لأغراض التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. وتدار من قبل مجلس إدارة مكون من كل من القطاعين الخاص والعام ولديه ولاية للإشراف على تطوير قطاع الغابات بأكمله.

ويعد إنشاء دائرة غابات كينيا مجرد واحدا من العديد من الإصلاحات والتدابير التي اتخذتها الحكومة لخلق بيئة مواتية للاستثمار في الإدارة المستدامة للغابات.

وقال باتريك كاريوكي من دائرة غابات كينيا أن الحكومة أصدرت قانون الغابات في عام 2005 كجزء من الإصلاحات، مما يشكل "تحولا جوهريا" حيث أن التشريعات القديمة لم تنص على مشاركة المجتمع المحلي.

"

ووضعت البلد أيضا مخططا - رؤية 2030 – والذي يهدف إلى نقل كينيا إلى دولة متوسطة الدخل بحلول عام 2030. وقال السيد كاريوكي بهذا الشأن، "ضمن هذا المخطط، لدينا أهداف رئيسية لقطاع الغابات، وخصوصا فيما يتعلق بدعم حماية الغابات وحفظها وتنميتها".

وقد أدت الإصلاحات إلى زيادة في التمويل العام لقطاع الغابات - زيادة بنسبة 200 في المائة لتصل إلى 7.5 مليار دولار في السنة المالية الحالية. وقد أدت أيضا إلى زيادة مشاركة الشركاء في قطاع الغابات؛ وزيادة في المشاركة المجتمعية؛ وزيادة استثمار القطاع الخاص، وتعبئة الموارد من القطاعات الأخرى في الاقتصاد التي تستفيد من خدمات البيئة للغابات مثل الطاقة والمياه.

وأكد السيد آدكنز ان المشروع يدين بالكثير من نجاحه إلى الإصلاحات التي تقوم بها كينيا. "لقد وجدنا من تجربتنا المحدودة أن بيئة التمكين القانونية وتمكين الشبكات المؤسسية هي المفتاح لتحقيق ما يحدث".

واستشهد بالعديد من العوامل الحاسمة في هذا الصدد، بما في ذلك الدعم الصريح من الحكومة الكينية في خلق بيئة استثمارية مواتية وفي خلق بيئة إنفاذ القانون التي تسمح بتطبيق حقوق الملكية والحيازة بطريقة هادئة دون خلق التوترات.

"

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.