الموارد الوراثية تلعب دورا حاسما في الأمن الغذائي - وكالة الأمم المتحدة الزراعية
وقال نائب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة دان غوستافسون في انعقاد هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة."من المتوقع أن تعمل آثار تغير المناخ على الحد من الإنتاجية الزراعية وزعزعة الاستقرار والتقليل من مستويات الدخل الفردي في العديد من المناطق التي تشهد مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي. ومع ذلك يجب زيادة الإنتاج الزراعي العالمي بنسبة 60 في المائة بحلول منتصف هذا القرن - أقل من 40 سنة من الآن - لمواكبة متطلبات الغذاء وزيادة عدد السكان في العالم ".
وأضاف السيد غوستافسون." تلعب الموارد الجينية للأغذية والزراعة دورا حاسما في تمكين المحاصيل والثروة الحيوانية والكائنات المائية وأشجار الغابات على الصمود أمام ظروف تغير المناخ ".
ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة، هناك ما يصل إلى 30 ألف نوع من النباتات الصالحة للأكل في العالم. ومع ذلك، تشكل 30 من المحاصيل فقط 95 في المائة من احتياجات الطاقة الغذائية للإنسان، وتبلغ محاصيل الأرز والقمح والذرة، والذرة الرفيعة والسرغوم 60 في المائة من هذه النسبة.
وفقد نحو 75 في المائة من التنوع الجيني للمحاصيل في القرن الماضي حيث تحول المزارعين في جميع أنحاء العالم إلى زراعة أصناف وراثية موحدة عالية الإنتاج، والتخلي عن الأصناف المحلية المتعددة.
إلا أن التنوع الوراثي ضروري من أجل التكيف وتحسين الزراعة في مواجهة التهديدات، مثل الأمراض أو احترار المناخ التي يمكن أن تغير ظروف النمو. على سبيل المثال، تم اكتشاف مجموعة متنوعة من القمح التركي في 1980، التي تم جمعها وتخزينها في بنك جينات البذور في عام 1948. وعندما تم التأكد من أنها تحمل الجينات المقاومة لأنواع عديدة من الفطريات المسببة للأمراض. استخدم مربي النباتات الآن تلك الجينات لتطوير أصناف القمح المقاومة لمجموعة من الأمراض.
وقال السيد غوستافسون. "التكيف في قطاع الزراعة ليس مجرد خيار، بل ضرورة لبقاء الإنسان، وتشكل الموارد الوراثية جزءا أساسيا من أي إستراتيجية بشأن التكيف". وأضاف "ضمان الأمن الغذائي في مواجهة تغير المناخ هو من بين أصعب التحديات التي تواجه البشرية".
و سوف تكون المناطق الحارة هي الأكثر تضررا نتيجة تغير المناخ. ومن المتوقع أن تصبح المناطق القاحلة وشبه القاحلة أكثر جفافا، في حين تتفاوت نسبة هطول الأمطار في مناطق أخرى وتنخفض نسبة التنبؤ بها.