الأمين العام يؤكد أمام قمة دول عدم الانحياز أهمية حماية ميثاق الأمم المتحدة

media:entermedia_image:4096ab78-70a9-45b4-b123-49ed60039811

الأمين العام يؤكد أمام قمة دول عدم الانحياز أهمية حماية ميثاق الأمم المتحدة

سلط الأمين العام، بان كي مون، اليوم الضوء على الشراكة بين الأمم المتحدة ومجموعة دول عدم الانحياز، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة مجابهة المنظمتين لتحديات الاستجابة لمتطلبات من يمثلونهم.

وقال الأمين العام أمام القمة السادسة عشرة للمجموعة والمنعقدة بالعاصمة الإيرانية، طهران "تواجه اليوم الأمم المتحدة ودول عدم الانحياز تحديات هائلة للاستجابة لتطلعات الشعوب، وأرى مسارين لمواجهة هذا التحدي: الوقاية للتعامل مع المظالم السياسية للمجتمعات والاستدامة للمساعدة في معالجة التحديات الإنمائية".

وأشار إلى "التوق الشديد للحرية" بين الشعوب، الحرية في المشاركة والحرية في إسماع الصوت والحرية في اختيار الحكومة.

وقال "في بعض الأماكن أدى هذا إلى تغيير وبدايات جديدة ولكن في أماكن أخرى نرى القهر والإحباط، ولهذا السبب حثثت قيادات العالم على الاستماع بجدية وبإخلاص لمناشدات شعوبها ومطالبها بالعدالة وحقوق الإنسان والكرامة".

وبدأت القمة السادسة عشرة لدول الانحياز يوم الأحد وتنتهي غدا الجمعة بحضور ممثلين عن 120 دولة.

وأشار الأمين العام في كلمته إلى أن الأزمة في سوريا بدأت بتظاهرات سلمية، إلا أنها واجهت قمعا شديدا، وحث كل الأطراف على وقف العنف فورا.

وقال "نحن الآن نواجه خطر حرب أهلية طويلة المدى تدمر النسيج الغني للمجتمع السوري، كل من يقدم الأسلحة لأي طرف في سوريا يساهم في المعاناة، واستمرار عسكرة الصراع ليس الحل، لا يمكن حل الوضع بالدم وجثث أكثر من 18.000 شخص وأكثر، يجب ألا يكون هناك مزيد من الرصاص والقنابل".

كما أشار الأمين العام إلى ضرورة معالجة قضايا أخرى مثل تغير المناخ وتمكين المرأة والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر وأيضا الخلافات الكثيرة بين وداخل دول مجموعة عدم الانحياز بما في ذلك السودان وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية ومالي.

وقال "ومن هذا المنبر، وقد كررت هذا كثيرا في أنحاء العالم، أرفض بشدة أية تهديدات من أي دولة عضو لدمار دولة أخرى أو المحاولات الشائنة لإنكار الحقائق التاريخية مثل الهولوكوست".

وأضاف "إن الزعم بان دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة، مثل إسرائيل ليس لديها الحق في الوجود أو وصفها بعبارات عنصرية ليس خطأ فادحا وحسب، ولكنه يقوض المبادئ التي التزمنا بها جميعا".

كما ذكر الأمين العام بأن تولي إيران قيادة مجموعة عدم الانحياز يمنحها فرصة لتبدي أنه بإمكانها لعب دور "بناء ومعتدل" دوليا، وذلك يشمل التصرف المسؤول فيما يتعلق ببرنامجها النووي الذي يعد من بين أهم القضايا التي تشغل المجتمع الدولي.

وقال "من أجل السلام والأمن الإقليمي والعالمي، أحث حكومة إيران على اتخاذ التدابير اللازمة لبناء ثقة المجتمع الدولي في الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي".

وقال بان، إنه وفي هذا الوقت الذي يشهد تغييرا كبيرا، تواصل مجموعة دول الانحياز، التي تمثل ثلثي أعضاء الأمم المتحدة تقريبا، تطوير هويتها ومعالجة الأفكار المتغيرة بشأن السيادة في عصر متشابك ومترابط مع بعضه البعض.

وقال "أنتم تمثلون مجتمعات متعددة تربطها أهداف مشتركة، وأحث الجميع على الاتحاد والتكاتف لحماية القيم الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير وحرية التجمع، وبالنسبة لمعظم الدول الأعضاء، هذا الجهد يجب أن يكون من بين أولويات عملكم من أجل شعوبكم".