الأمم المتحدة قلقة من الأوضاع الصحية للاجئين السودانيين في جنوب السودان

24 آب/أغسطس 2012

أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن قلقها البالغ إزاء الوضع الصحي لأكثر من 100.000 لاجئ موزعين في أنحاء ولايتين في جنوب السودان.

وقال المتحدث باسم المفوضية، أدريان إدواردز، "مع سقوط الأمطار والبرد، نرى ارتفاعا في إصابة اللاجئين بالتهابات الجهاز التنفسي والملاريا والإسهال".

وبحسب المفوضية يوجد حاليا نحو 170.000 لاجئ يقيمون في مخيمات في ولايتي الوحدة وأعالي النيل بجنوب السودان، فروا من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بالسودان بسبب نقص الغذاء والقتال الدائر بين القوات الحكومية والجيش الشعبي لتحرير السودان- قطاع الشمال.

وقال إدواردز "في أعالي النيل، حوالي نصف اللاجئين تحت سن الحادية عشر، وتعتبر هذه نسبة كبيرة غير عادية في حالات الطوارئ، وهذه الفئة العمرية تعاني أكثر من غيرها كما أن أمهاتهم، أو غيرهن من مقدمي الرعاية، غالبا ما يكونون مرضى وضعفاء أيضا، وغير قادرين على الاعتناء بهم بشكل صحيح".

وفي مخيم يوسف باتيل، الذي يستضيف 34.000 لاجئ من ولاية النيل الأزرق، 15% من الأطفال دون سن الخامسة، أي نحو 1600 طفل، يعانون من سوء التغذية الحاد، ويخضعون للعلاج حاليا بموجب برنامج خاصة لاستعادة صحتهم.

وقامت المفوضية وشركاؤها بداية الشهر الحالي بإطلاق حملة صحية مع التركيز على النظافة الشخصية.

وقال المتحدث "نحاول إقناع اللاجئين بأهمية الأمور الأساسية مثل غسل اليدين، وجمع المياه في أوعية نظيفة، وعدم التغوط في العراء. نحن مستمرون في بناء المراحيض في جميع المخيمات الخمسة في محاولة لمواكبة الوافدين الجدد".

من ناحية أخرى دعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس) اليوم كل المؤسسات في جنوب السودان والأطراف المعنية بإعادة الاستقرار في جونقلي على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان المكاسب التي تحققت عبر عملية السلام والحد من انتهاكات حقوق الإنسان في مقاطعة بيبور ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأفادت البعثة أن الوضع قد تحسن كثيرا في جونقلي منذ اندلاع العنف القبلي الذي أودى بحياة مئات المواطنين بداية العام الحالي.

وقالت "لقد بذلت جهود مقدرة لزيادة الأمن وحماية المدنيين وممتلكاتهم، إلا أن أونميس قلقة من انتهاكات حقوق الإنسان المتزايدة في الفترة الأخيرة والمتركبة من قبل عناصر غير ملتزمة داخل جيش جنوب السودان في مقاطعة بيبور".

وأشارت البعثة إلى أن هذه القوات نشرها الجيش لمساعدة الحكومة في برنامج نزع السلاح من المدنيين في إطار عملية السلام.

ودعت البعثة إلى بذل جهد لمنع انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسوؤلين.

وقالت البعثة "إن الفشل في محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات والتحقيق الكامل في كل الحالات وتوضيح أن العدالة ستتحقق لكل الضحايا سيقوض من ثقة وتعاون المجتمعات المحلية في عملية نزع السلاح ويعرض عملية السلام لخطر الخروج عن مسارها".

وتشمل الانتهاكات مقتل شخص، وادعاءات بارتكاب أعمال تعذيب واغتصاب واختطاف، وتمثل النساء غالبية ضحايا تلك الاعتداءات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.