في اليوم الدولي للشعوب الأصلية الأمم المتحدة تؤكد أهمية دور الإعلام في التصدي للصور النمطية والمحافظة على الثقافات

9 آب/أغسطس 2012

بمناسبة اليوم الدولي لشعوب العالم الأصلية، سلط مسؤولو الأمم المتحدة الضوء على الدور الذي يلعبه الإعلام في تمكين الشعوب الأصلية، مؤكدين أن وسائل الإعلام التقليدية والجديدة عنصر أساسي في مساعدة تلك الشعوب في الحفاظ على ثقافتها والمشاركة في الجوانب الاجتماعية والسياسية في مجتمعاتهم ومحاربة النمطية.

وقال الأمين العام، بان كي مون، في رسالة بمناسبة اليوم "من محطات الإذاعة والتلفزيون الخاصة بالمجتمعات المحلية إلى الأفلام الطويلة والأشرطة الوثائقية، ومن العروض الفنية عن طريق الفيديو والصحف إلى الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية، تعكف الشعوب الأصلية على استخدام هذه الأدوات البالغة التأثير لإعادة النظر في الخطاب العام السائد، وإماطة اللثام عن انتهاكات حقوق الإنسان أمام الرأي العام الدولي، ومد جسور التضامن على نطاق عالمي".

وأضاف "فقد انبرت أصوات الشعوب الأصلية لسرد حكايات مثيرة عما تبذله من جهود لمكافحة مظاهر الظلم والتمييز المترسبة عبر القرون، وللمطالبة بالموارد والحقوق اللازمة لحفظ ثقافاتها وصون لغاتها وشعائرها الروحانية وتقاليدها".

وموضوع هذا العام "تسخير وسائل الإعلام الخاصة بالشعوب الأصلية لإسماع صوتها"، بهدف تسليط الضوء على أهمية وسائل الإعلام الخاصة بالشعوب الأصلية في محاربة الأحكام المسبقة وترسيخ هوية الشعوب الأصلية والتواصل مع العالم الخارجي والتأثير على الأجندة الاجتماعية والسياسية.

وقد اعتمدت الجمعية العامة في كانون أول/ديسمبر 1994، هذا اليوم ليكون يوم الاحتفال بالشعوب الأصلية.

وفي عام 2007، اعتمدت الجمعية العامة إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية الذي يعترف بحق تلك الشعوب في تقرير المصير وحقهم في الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واستخدام كافة أشكال التعبير عن ثقافتهم.

وقال الأمين العام "وبمناسبة هذا اليوم الدولي، أتعهد بأن تقدم منظومة الأمم المتحدة دعمها الكامل للتعاون مع الشعوب الأصلية، بما يشمل وسائل إعلامها، لكفالة تنفيذ مضامين الإعلان تنفيذا تاما. وأدعو أيضا الدول الأعضاء ووسائل الإعلام الرئيسية إلى إتاحة الفرص بصورة دائمة لتمكين الشعوب الأصلية من التعبير عن وجهات نظرها والإفصاح عن أولوياتها وتطلعاتها".

أما المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، فقد شددت على أهمية استخدام وسائل الإعلام الخاصة بالشعوب الأصلية لإدماج الشعوب الأصلية في النماذج الإنمائية.

وقالت بوكوفا "تواجه الشعوب الأصلية الفقر والظلم الاجتماعي والتمييز والتهميش، وهذا لا يمكن أن يستمر لذا يجب أن تكون التنمية المستدامة شاملة ويجب الاستماع لكل الأصوات".

وأضافت "في الوقت الذي افتتحنا فيه النقاش بشأن التنمية المستدامة علينا أن نستمع لصوت الشعوب الأصلية، يجب أن تؤخذ ثقافتهم ونظم معرفتهم في الاعتبار".

وأكدت بوكوفا أن الإعلام يوفر وسيلة لمحاربة الإقصاء والتمييز وخاصة بالنسبة للنساء، ومدهم بوسيلة تساعدهم على إيجاد الدعم والتشجيع على التغيير في السلوكيات والمواقف الاجتماعية.

كما أكد المقرر الخاص المعني بحقوق الشعوب الأصلية، جيمس أنايا، بأن وسائل الإعلام يمكن أن تساعد في الحد من التهميش والتفسير الخاطئ لأصوات الشعوب الأصلية والتي تعد أساسية في محاولتهم لتوصيل أصواتهم ومطالبهم في المجتمعات التي يعيشون فيها.

وللاحتفال باليوم ستقام فعالية بالمقر الدائم بنيويورك تشمل مناقشة مع ممثلين من الشعوب الأصلية وعرض لفيلم يوثق جهود الجماعات الأصلية في استخدام الإذاعة ووسائل التكنولوجيا الحديثة لبناء التواصل مع بقية المجتمعات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.