الأمين العام يحث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ إجراءات مستهدفة لمنع الإرهاب والجريمة في مالي

media:entermedia_image:2547eead-721e-4853-bd47-55098da6ad01

الأمين العام يحث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ إجراءات مستهدفة لمنع الإرهاب والجريمة في مالي

حث الأمين العام، بان كي مون، اليوم مجلس الأمن على النظر في اتخاذ تدابير إضافية، مثل حظر السفر وعقوبات مالية، تستهدف المسؤولين عن زعزعة الاستقرار في مالي، مشيرا إلى الوضع المثير للقلق في البلاد.

وقال الأمين العام أمام المجلس خلال اجتماع للسلم والأمن في أفريقيا "أشجع مجلس الأمن على النظر بجدية في فرض عقوبات مالية وحظر سفر الأفراد والجماعات في مالي المنخرطة في أنشطة إرهابية أو دينية متطرفة أو إجرامية".

ويدور قتال في شمال البلاد بين القوات الحكومية والطوارق مع وقوع انقلاب عسكري في آذار/مارس الماضي مما أدى إلى فرار أكثر من 250.000 شخص إلى البلدان المجاورة.

وقال الأمين العام "منذ بدء الأزمة بداية العام الجاري، رأينا الوضع يأخذ أكثر من منحى ووصل إلى أبعاد أعمق، وقد أدت هذه التطورات الخطيرة إلى معاناة شعب مالي كما أنها تمثل تهديدا متزايدا للأمن والسلم الدوليين".

وأضاف "كما إنني قلق إزاء التقارير الواردة بشأن الجماعات المسلحة في الشمال والتي ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بما في ذلك إعدام المدنيين والاغتصاب والتعذيب".

وبالإضافة إلى تدخل المجتمع الدولي، قال الأمين العام إن الأزمة في مالي بحاجة إلى علاج متكامل وشامل بدلا عن التدابير المنفردة وغير المترابطة بالنظر إلى طبيعتها المعقدة والمتعددة الجوانب.

وقال "إنني أشجع حكومة مالي بقوة على وضع استراتيجية سياسية شاملة لإعادة النظام الدستوري للبلاد وإعادة سلطة الدولة في الشمال، كما يجب أن تحدد الإستراتيجية بصورة واضحة الاستجابة للمظالم الاجتماعية والاقتصادية وتضع نماذج للحوار السياسي والمفاوضات وهدف العمليات العسكرية ضد القوات المتطرفة في الشمال".

وأضاف "وبالتطلع إلى المستقبل، من الضروري أن يتولى الماليون زمام القيادة"، مشيرا إلى ضرورة دعم المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي لهذا المسعى.

وفي قرار اعتمد بالإجماع في تموز/يوليه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أدان مجلس الأمن الاستيلاء بالقوة على السلطة في مالي وطالب بوقف أعمال القتال في شمال البلاد.

كما أشار إلى استعداده للنظر في نشر قوة استقرار في البلاد، وأعرب عن قلقه البالغ إزاء الوضع الإنساني المتدهور وازدياد التهديدات الأمنية بسبب وجود القاعدة في البلاد.

وقال الأمين العام "مع اعتماد القرار 2056، أعرب المجلس عن قلقه، واليوم وبالنظر إلى التطورات الجديدة، من الواضح أنه مطلوب منه أكثر من ذلك".

وكان الاتحاد الأفريقي وإيكواس قد طلبا من مجلس الأمن تفويضا بنشر قوة استقرار لضمان حماية المؤسسات في مالي والمساعدة في الحفاظ على سلامة البلاد ومحاربة الإرهاب.

وأعرب أعضاء المجلس في القرار 2056 عن استعدادهم لبحث هذا الطلب وشجعوا على التعاون بين السلطات المالية المؤقتة وإيكواس والاتحاد الأفريقي والبلدان الأخرى لوضع خيارات مفصلة بشأن ولاية هذه القوة.

وبالتحول إلى الوضع السياسي، أشار بان كي مون، إلى التقدم المحدود المحرز في إعادة النظام الدستوري إلى البلاد.

وقال "إن القوى الاجتماعية السياسية المالية ما زالت مقسمة حول دعم الترتيبات الانتقالية وبين آفاق مستقبل البلاد، ويبدو أن العسكر لديهم نفوذ قوي على العملية الانتقالية واستطاعوا استعادة السيطرة على القوات الأمنية والجيش ويواصلون قمع الجنود الداعمين لمحاولة انقلاب في نيسان/أبريل".

ودعا رؤساء دول إيكواس إلى تشكيل حكومة شاملة وفوضوا وسيط المجموعة، رئيس بوركينا فاسو، بالدخول في مشاورات مع الأطراف المالية المعنية، كما قررت المجموعة نشر قوة في مالي وإرسال فريق تقييم فني للإعداد لنشرها.

وأشار الأمين العام إلى أن رئيس بوركينا فاسو، بليز كومباوري، قد اتخذ خطوات مبدئية للاجتماع بممثلين من الجماعات المسلحة التي تقاتل في الشمال، ولكنه أشار إلى أن الحكومة لم تدخل في حوار حقيقي مع تلك الجماعات.

ويقوم الأمين بدور الوساطة عبر ممثله الخاص في غرب أفريقيا، سعيد غينيت، لمعالجة الأزمة بالإضافة إلى دعم من إدارة الأمم المتحدة للشؤون السياسية التي تتشاور مع دول إيكواس.

وقال الأمين العام "مع تحضيرات السلطات المالية الانتقالية لبدء حوار وطني، تقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لعرض خبرتها في صياغة مثل هذه العمليات وتيسير الحوار".