وسط استمرار القتل في سوريا، الجمعية العامة تحث على وقف العنف

3 آب/أغسطس 2012

مع استمرار القتال بلا انقطاع في سوريا، اعتمدت الجمعية العامة اليوم قرارا أدانت فيه استخدام الأسلحة الثقيلة من قبل السلطات وحثت كافة الأطراف على وقف العنف المسلح.

وقد تم اعتماد القرار، الذي قدمته المجموعة العربية، بتصويت 133 دولة لصالح القرار ومعارضة 12 وامتناع 31 عن التصويت، ويأتي هذا التصويت بعد أسبوعين من فشل مجلس الأمن على الاتفاق على إجراء جماعي بشأن وقف العنف في سوريا.

وأدان القرار بشدة استمرار الانتهاكات الجسيمة والمنهجية والواسعة لحقوق الإنسان والحريات التي ترتكبها السلطات السورية والميليشيات الموالية للحكومة، فضلا عن أية انتهاكات ترتكبها جماعات المعارضة المسلحة.

وورد في القرار أيضا إدانة جميع أعمال العنف من أية جهة كانت بما في ذلك الأعمال الإرهابية، وطالب جميع الأطراف بالقيام على الفور وبشكل واضح بتنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 2042 و2043 من أجل التوصل إلى قيام جميع الأطراف بوقف العنف المسلح بكافة أشكاله.

من ناحيته أعرب الأمين العام، بان كي مون، عن أسفه بشأن الانقسامات التي شلت اتخاذ أي إجراء في مجلس الأمن، مضيفا أن مصلحة الشعب السوري هي التي يجب أن تكون غالبة على أية منافسات لفرض النفوذ.

وقال أمام الجمعية العامة "إن النزاع في سوريا هو اختبار لكل ما تمثله هذه المنظمة، ولا أريد أن تفشل الأمم المتحدة في هذا الاختبار".

وحذر من أنه وعلى الرغم من القبول الشفهي بخطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي عنان، إلا أن الحكومة والمعارضة على حد سواء مستمرتان في الاعتماد على الأسلحة وليس الدبلوماسية باعتقاد أنهما سيفوزان عبر العنف.

وأشار الأمين العام إلى أن مدينة حلب تشهد معركة ضارية بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، ولكنه أكد أنه لا يوجد فائزون في حلب اليوم ولا في أي مكان في البلاد، فالخاسر في هذه المعركة هو الشعب السوري.

وقال بان كي مون إن الأطراف الموجودة على الأرض، وخاصة الحكومة، تتحمل المسؤولية الرئيسية لوقف العنف، وأضاف أن رفض الأطراف لإلقاء أسلحتها لا يعفي المجتمع الدولي من العمل، وحث جميع أعضاء الجمعية العامة على الوفاء بالمسؤوليات المشتركة التي يتحملونها.

كما أعرب رئيس الجمعية العامة، ناصر عبد العزيز النصر، عن أسفه لعجز مجلس الأمن، مرة أخرى، من اتخاذ موقف موحد وإجراء جماعي لوضع حد فوري للأزمة في سوريا.

وقال "إن وصول مجلس الأمن إلى طريق مسدود يبعث بإشارات خاطئة إلى جميع الأطراف في النزاع الدائر في سوريا".

ومع عدم تطبيق خطة النقاط الست وتزايد العنف، قال النصر "نحن مجتمعون اليوم لتحمل مسؤولياتنا، لا خيار آخر لدينا إلا اتخاذ ما يلزم من إجراءات ذات مصداقية، إن مصداقية الأمم المتحدة على المحك، والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على المحك، إن أرواح آلاف الأبرياء تعتمد على استجابتنا".

وكان كوفي عنان، قد أعلن أمس استقالته من منصب المبعوث المشترك للأزمة السورية.

وقال بان كي مون "أتشاور مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي حول تعيين خلف يمكن أن يقوم بجهود صنع السلام، ولكن دعوني أكون واضحا: إن الوساطة لا يمكن أن تنجح إلا إذا توفر الالتزام بحل الصراع عن طريق الحوار ووجد هذا الالتزام الدعم الحقيقي".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.