بعد زيارة ميدانية، رئيس مراقبي الأمم المتحدة يعرب عن قلقه إزاء الوضع في حلب

30 تموز/يوليه 2012

عقد القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة في سوريا، بابكر غاي، أول اجتماع له مع المسؤولين الحكوميين، دعا خلاله إلى إنهاء القتال الذي دمر البلاد، معربا عن قلقه إزاء القتال المتواصل في مدينة حلب.

وقال غاي للصحفيين في دمشق "لقد كانت فرصة طيبة بالنسبة لي لأناقش أنشطة البعثة خلال العشرين يوما القادمة، وشددت على ضرورة إنهاء إراقة الدماء، وأن تلتزم كل الأطراف بالحوار السياسي".

وأضاف "لقد شرحت للحكومة أن أنشطتنا ستتركز على التفويض الممنوح بموجب القرار 2059، حيث سنراقب مستوى العنف واستخدام الأسلحة الثقيلة في سوريا وسنقوم بتقييم ما إذا كان هناك استعداد لبناء تدابير الثقة والحوار الوطني، وهذا بالطبع يعتمد على توفر المساحة والأمن وإمكانية الوصول".

وكان غاي قد تولى مهام رئاسة البعثة الأسبوع الماضي، بعد مغادرة الجنرال روبرت مود.

هذا وقد عاد نصف موظفي البعثة إلى ديارهم، وتعمل البعثة في عدد محدود من المواقع.

ويأتي هذا التحرك بعد قرار مجلس الأمن الأخير بتمديد ولاية البعثة لمدة 30 يوما نهائية، مع إمكانية تجدد الولاية إذا ما تأكد انخفاض استخدام الأسلحة الثقيلة والعنف من قبل كل الأطراف حتى تتمكن البعثة من القيام بمهامها.

وكانت البعثة قد علقت مهامها في نيسان/أبريل عقب تصاعد العنف.

وشارك غاي لأول مرة، منذ توليه مهامه في قيادة البعثة، في زيارة ميدانية إلى حمص والرستن يوم الأحد لتقييم الوضع بما في ذلك استخدام الأسلحة الثقيلة، كما التقى مع حاكم المحافظة وأعضاء الجيش السوري الحر لقياس مدى استعدادهم للحوار.

وقال غاي "خلال زيارتي إلى حمص شهدت بنفسي القصف الشديد من المدفعية وقذائف المورتار في أنحاء المدينة، وقد تضررت الرستن بصورة كبيرة بسبب القصف والقتال العنيف وكانت هناك دبابات مدمرة على جانب الطريق والجسور مهدمة بالإضافة إلى المنازل".

وأضاف "لقد رأيت أسرا، أطفالا ونساء، في بعض الأحياء الداخلية في البلدة بالإضافة إلى بعض المحال المفتوحة".

كما أعرب غاي عن قلقه إزاء التقارير الواردة من حلب التي تشهد قتالا عنيفا بين قوات الحكومة والمعارضة.

وقال "لقد أفاد المراقبون بتصاعد العنف مع استخدام الدبابات والمروحيات، وأدعو كل الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس واحترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين".

من ناحية أخرى أفادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بأن نحو 200.000 شخص قد فروا من مدينة حلب السورية خلال اليومين الماضيين بسبب القتال العنيف هناك.

وقالت مليسا فليمينغ، المتحدثة باسم المفوضية، "إن معظم أولئك النازحين لم يعبروا الحدود الدولية، على ما يبدو، وإنما توجهوا إلى مناطق أخرى في سوريا مما يجعل وصول عمال الإغاثة إليهم صعبا".

وقالت "لم يستطع الكثيرون الوصول إلى تركيا، وهذا يمكن أن يعود لعدد من الأسباب مثل صعوبة المرور في الطرق المؤدية إلى تركيا ولذا من الصعب التكهن بما يمر به سكان حلب حاليا، وحالما يعبرون سنستطيع التحدث معهم".

كما أشارت إلى أنه من الصعب تقدير عدد اللاجئين لأن الأرقام تعكس عدد الأشخاص الذين يأتون للمفوضية ويسجلون أسماءهم أو يطلبون المساعدة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.