الإيدز: بعد عام من تعهد الدول الأعضاء بالالتزام بسياسات تهدف للقضاء على الوباء، الجمعية العامة تراجع التقدم المحرز

media:entermedia_image:8f9ecee9-3dc3-4b55-b8cb-0a89bf572e68

الإيدز: بعد عام من تعهد الدول الأعضاء بالالتزام بسياسات تهدف للقضاء على الوباء، الجمعية العامة تراجع التقدم المحرز

على الرغم من التقدم الهائل المحرز في مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة/الإيدز، أكد مسؤولو الأمم المتحدة ضرورة مضاعفة الجهود الرامية إلى إنهاء هذا الوباء مسلطين الضوء على ضرورة توسيع الخدمات وزيادة الموارد.

وقال رئيس الجمعية العامة، ناصر عبد العزيز النصر، "معا يمكننا أن نعمل بصورة استراتيجية وفعالة لتحقيق هدف عالم خال من إصابات جديدة بالإيدز والتمييز والوفيات الناجمة عن المرض".

وأشار النصر في كلمة أمام اجتماع للجمعية العامة اليوم لمراجعة التقدم المحرز في مكافحة الوباء، إلى أن انخفاضا كبيرا قد حدث في أعداد الوفيات في أكثر البلدان المصابة بالوباء وبين الشباب في أنحاء العالم بالإضافة إلى توسيع تغطية العلاج في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط خلال العقد الماضي.

وقال النصر "إلا أن تحديات كبيرة ما زالت ماثلة"، مشيرا إلى أن الوباء منتشر بصورة كبيرة بين الفئات الضعيفة وأن التمويل في انخفاض مما يهدد قدرة المجتمع الدولي على الحفاظ على التقدم المحرز.

وأضاف "يجب تطبيق الالتزامات التي تم التعهد بها لضمان تغيير مسار الوباء وتجنب الخسائر في المستقبل".

وكانت الدول الأعضاء قد اعتمدت العام الماضي بيانا سياسيا التزمت فيه بأهداف جديدة وطموحة للقضاء على الوباء الذي أودى بحياة 30 مليون شخص منذ اكتشاف الفيروس قبل ثلاثة عقود.

وتعهدت الدول الأعضاء بتوفير الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية لنحو 15 مليون شخص مصابين بالمرض والعمل على عدم وقوع أية إصابات جديدة بين الأطفال والحد بنسبة 50% من الإصابات الجديدة عبر الاتصال الجنسي وزيادة تمويل الأبحاث بهدف تعبئة 22 مليار إلى 24 مليار دولار سنويا وتلبية احتياجات النساء والفتيات والقضاء على التمييز والعار اللذين يلحقان بالمصابين.

من ناحيته قال الأمين العام، بان كي مون، في تقريره الأخير حول القضية إن العديد من الثغرات ما زالت موجودة مثل القوانين العقابية وانعدام المساواة والعنف ضد المرأة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي تعيق الاستجابة للوباء على المستوى الوطني.

وقال بان "يجب التركيز على تحقيق نتائج حقيقية وإنهاء الوباء عالميا لذا يجب أن تكون الاستجابة أكثر ذكاء وإستراتيجية وفعالة ومبنية على أساس حقوق الإنسان".

وأكد الأمين العام اليوم ضرورة الحد من الإصابات الجديدة بالوباء بنحو مليون بحلول عام 2015 والوصول إلى أكثر الأشخاص عرضة للخطر والتركيز على الاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال ومحاربة التمييز وزيادة التمويل.