في جلسة رفيعة المستوى الأمم المتحدة تدعو لوضع نموذج جديد للنمو لمعالجة الاقتصاد العالمي

media:entermedia_image:c80c47d4-6b0d-4970-9cae-00244e0f33dc

في جلسة رفيعة المستوى الأمم المتحدة تدعو لوضع نموذج جديد للنمو لمعالجة الاقتصاد العالمي

أكد مسؤولو الأمم المتحدة اليوم أهمية وضع نموذج جديد للنمو يضمن خلق فرص عمل للجميع ويخضع للمساءلة من قبل القطاع المالي لمعالجة الأزمة الاقتصادية المتواصلة.

وقال الأمين العام، بان كي مون، أمام اجتماع رفيع المستوى بشأن حالة الاقتصاد والوضع المالي وتأثيرهما على التنمية في الجمعية العامة اليوم "حان الوقت للاعتراف بأن رأس المال البشري والموارد الطبيعية تتساوى أهميتها مع رأس المال النقدي".

وأضاف "دعونا نواجه هذه الحقائق. النموذج القديم قد انكسر ونحن بحاجة لنموذج جديد، نموذج من النمو الفعال مبني على اقتصاد ثابت وعمل لائق وفرص للجميع".

وأشار إلى أنه ومنذ بدء الأزمة المالية فقد ملايين الأشخاص عملهم ودخلهم. وشدد الأمين العام على ضرورة قيام الحكومات ليس فقط بمعالجة قضية فقدان فرص العمل ولكن أيضا بتطوير موارد جديدة للدخل خلال السنوات القادمة.

وقال "هناك حاجة إلى 400 مليون فرصة عمل في أنحاء العالم خلال العشر سنوات القادمة وهذا يعني أن على صناع القرار اتخاذ قرارات جادة لخلق وظائف لائقة".

كما شدد بان كي مون على الدور الهام لمؤتمر التنمية المستدامة الذي سيعقد في ريو دي جانيرو الشهر القادم باعتباره منبرا لكل البلدان لتعمل معا بصورة متناسقة ووضع أهداف مشتركة بشأن الاقتصاد العالمي.

ووضع الأمين العام مجموعة خطوات من شأنها خلق انتعاش مستدام وتؤدي إلى التعافي من الأزمة الاقتصادية والمالية الجارية وخلق المستقبل الذي يسعى إليه العالم، أهمها أن يكون عمل الأسواق العالمية لصالح جميع المواطنين، وليس للنخبة فقط، كما يتوجب ترويض أسعار المواد الغذائية وأسعار الطاقة، وزيادة قدرة البلدان على تحمل الصدمات المالية، إضافة إلى الحاجة لقطاعات مالية أكثر استقرارا وتنظيما.

من ناحيته قال ناصر عبد العزيز النصر، رئيس الجمعية العامة، إن اعتماد منهج مشترك يمكن الدول النامية من لعب دور أكبر في صنع القرار ويعطي أولوية لمساعدة الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع وهم أيضا الأكثر تضررا من الأزمة الاقتصادية.

وقال "يجب أن تكون أولوياتنا شاملة لتنفيذ سياسة فعالة ومنسقة على مستوى العالم لوضع الاقتصاد العالمي على طريق النمو المستدام والتنمية. إن اجتماع اليوم فرصة سانحة لمعالجة هذه القضايا بطريقة شاملة صريحة ومسؤولة، هذه المناقشة والدور المركزي للأمم المتحدة، والمداولات الدولية التي تجريها الجمعية العامة

بشأن الاقتصاد العالمي والتنمية المستدامة، يعمل على توجيه رسالة قوية وموحدة لجميع أصحاب المصلحة".

شارك في الجلسة عدد من رؤساء الدول وبعض وزراء المالية، إضافة إلى رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروزو.