مع ارتفاع حالات الخرف الإصابة بالخرف الأمم المتحدة تحث على اتخاذ خطوات لتحسين التشخيص المبكر

media:entermedia_image:a4019f52-8574-4ed5-9128-1620a6538b01

مع ارتفاع حالات الخرف الإصابة بالخرف الأمم المتحدة تحث على اتخاذ خطوات لتحسين التشخيص المبكر

أفادت منظمة الصحة العالمية أن نحو 35.6 مليون نسمة يتعايشون مع الخرف حاليا في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بنسبة الضعف بحلول عام 2030 ليصل إلى 65.7 مليون وبنسبة تفوق ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050 ليصل إلى 115.4 مليون.

ويصيب الخرف الناس في جميع البلدان، علما بأن أكثر من نصف المصابين يعيشون في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ومن المحتمل أن ترتفع تلك النسبة لتتجاوز 70% بحلول عام 2050.

والخرف متلازمة تتخذ، عادة، طابعا مزمنا وتحدث بسبب مجموعة مختلفة من الأمراض الدماغية التي تطال الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية، ويمثل مرض الزهايمر أشيع أسباب الخرف، ومن المحتمل أنه يسهم في حدوث نحو 70% من الحالات.

والجدير بالذكر أن علاج المصابين بالخرف ورعايتهم يكلف العالم، حاليا، أكثر من 604 مليارات دولار سنويا، ويشمل ذلك المبلغ التكاليف المرتبطة بتوفير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وكذلك انخفاض أو ضياع دخل المصابين بهذا المرض والقائمين على رعايتهم.

ويوصي تقرير جديد بعنوان "الخرف: إحدى الأولويات الصحية العمومية"، نشرته منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية لمرض الزهايمر، بأن تركز البرامج على تحسين التشخيص المبكر وإذكاء الوعي العام بالمرض والحد من الوصم المرتبط به وتوفير رعاية أفضل ومزيد من الدعم للقائمين على رعاية المرضى.

وقال أوليغ تشيستنوف، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة الأمراض غير السارية والصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية، "لا بد لنا من زيادة قدرتنا على الكشف عن الخرف في مراحل مبكرة وعلى توفير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة وهناك الكثير مما يمكن عمله للتخفيف من عبء الخرف، ولا يتم، في كثير من الأحيان، تدريب العاملين الصحيين على النحو المناسب لتمكينهم من التفطّن لعلامات هذا المرض".

ويمثل انعدام التشخيص إحدى المشكلات الرئيسية المطروحة، وحتى في البلدان المرتفعة الدخل لا يتم الكشف، بصورة روتينية، سوى عن خمس إلى نصف حالات الخرف، وعندما تشخص الحالة فإن ذلك يتم في مرحلة متقدمة نسبيا من مراحل تطور المرض.

ويشير التقرير إلى وجود نقص عام في المعلومات الخاصة بالخرف وفي مستوى فهم الناس له، وذلك يتسبب في انتشار الوصم مما يسهم، بدوره، في عزل المصاب بالخرف والقائمين على رعايته عن المجتمع ويمكن أن يؤدي إلى تأخر التماس خدمات التشخيص والمساعدة الصحية والدعم الاجتماعي.

ويوصي التقرير بضرورة إشراك القائمين على الرعاية الحاليين في تصميم البرامج من أجل تقديم دعم أفضل للمصابين بالخرف ومن يعتنون بهم وبإمكان الخدمات المجتمعية توفير دعم قيم للأسر التي تقوم برعاية المصابين بالخرف في البلدان المرتفعة الدخل والبلدان المنخفضة الدخل على حد سواء، مما يؤخر الحاجة إلى إدخال المرضى إلى مرافق رعاية المسنين الباهظة التكلفة.