خبير في حقوق الإنسان يحذر من كارثة صحية عامة بسبب الأطعمة غير الصحية

خبير في حقوق الإنسان يحذر من كارثة صحية عامة بسبب الأطعمة غير الصحية

دي شوتر
حذر أوليفر دي شوتر، المقرر الخاص المعني بحق الغذاء، من أن الأنظمة الغذائية العالمية وانتشار أسلوب الحياة الغربي قد ولد كارثة دولية صحية عامة مع معاناة أكثر من مليار شخص من سوء التغذية بينما يعاني مليار آخر من السمنة أو الوزن الزائد.

وقال دي شوتر "إن نظامنا الغذائي يخلق أناسا مرضى".

وجاءت ذلك خلال تقرير دي شوتر الذي قدمه إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الحالية.

وقال دي شوتر "إن الحق في الغذاء لا يعني الحصول فقط على كمية مناسبة من الطعام ولكن أيضا القدرة على تناول غذاء متوازن ومغذي"، وحث الحكومات على الحفاظ على مسؤوليتها في تأمين مواطنيها بالغذاء الصحي.

وأشار إلى أن الغذاء غير الصحي أدى إلى ارتفاع معدلات زيادة الوزن والسمنة، وأن تلك المعدلات ارتفعت مع زيادة الدخول وتغير الأنظمة الغذائية بسبب استهلاك سعرات حرارية زائدة وكميات كبيرة من الملح والسكر والدهون المشبعة.

وقال المقرر الخاص "أشجع الدول على فرض ضرائب على الأغذية والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون والسكر والملح كما يحدث في الدنمارك وفنلندا وفرنسا والمجر وكما توصي الإستراتيجية الدولية للغذاء والرياضة البدنية والصحة التي تم تبنيها في عام 2004 من قبل منظمة الصحة العالمية. إن تلك الضرائب يمكن أن تغير الطريقة التي يأكل بها الناس، إن فرض ضريبة تقدر بنحو 10% على المشروبات الغازية والسكرية يؤدي إلى خفض مماثل في الاستهلاك، ويمكن استخدام هذه الأموال لدعم الحصول على الفواكه والخضروات".

وأضاف "العيش في المدن وتوفر المتاجر الكبيرة وانتشار نمط الحياة الغربي والتخلي عن العادات الغذائية التقليدية، نتيجته كارثة صحية عامة".

وأشار دي شوتر إلى أن توفر وسهولة الحصول على الأغذية المعالجة هي عامل أساسي في الأمراض المتعلقة بالتغذية حيث تكون مشبعة بالدهون والسكر والملح.

ونتيجة لذلك، بحسب قوله، فإن الأطفال عادة ما يدمنون تلك الأطعمة كما أن السكان الأكثر فقرا في الدول الغنية هم الأكثر تأثرا بالأطعمة المعالجة وهي عادة ما تكون في متناول اليد أكثر من الأطعمة الصحية.

وأكد دي شوتر أن التقرير الذي قدمه إلى مجلس حقوق الإنسان هو دعوة لوقف دعم الأنظمة الغذائية التي تؤدي إلى الإصابة بالسكري والسرطان وأمراض الأوعية الدموية.

ووفق التقرير تتسبب زيادة الوزن والسمنة في وفاة نحو 3 ملايين شخص حول العالم كل عام.