جنوب السودان: الأمم المتحدة تسارع إلى تقديم المساعدات وتعزيز الأمن في أعقاب الاشتباكات العرقية

5 كانون الثاني/يناير 2012

قال إرفيه لادسوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، إن التوترات العرقية الأخيرة في ولاية جونقلي بجنوب السودان تكشف أسبابا عميقة للصراع في البلاد، مشددا على ضرورة معالجة تلك الأسباب.

وبعد عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي ذكر لادسوس أن تلك الأحداث تلقي الضوء على عدد من القضايا المهمة في جنوب السودان.وقال "أولا وجود كميات كبيرة من الأسلحة، ثانيا الشعور بالحرمان وتكمن وراء ذلك قضية تقاسم الموارد فالناس يريدون الحصول على نصيبهم، ثالثا قضية المساءلة، ويجب معالجة جميع تلك القضايا". واضاف "وأعتقد أن مجلس وزراء جنوب السودان قد التقى لتحديد الإجراءات التي سيتم اتخاذها، وبالطبع ستدعم بعثة الأمم المتحدة بشكل كامل تلك الجهود لمعالجة هذه القضايا بشكل يفضي إلى بناء الدولة ومنح الناس شعورا بالملكية".وقال لادسوس للصحفيين إن المشكلة التي تواجهها بعثة الأمم المتحدة بولاية جونقلي تتمثل في صعوبة التنقل بسبب عدم وجود طرق ممهدة وعدم امتلاك البعثة لعدد كاف من طائرات الهيلكوبتر.وذكر أن البعثة تعزز وجودها في جونقلي، وأن حكومة جنوب السودان تحاول القيام بالمثل ولكنها تواجه نفس العوائق.وردا على سؤال حول دور البعثة في حماية المدنيين قال لادسوس "نفعل ما يمكننا فعله بما نملكه، وقد قمنا بحماية عدة مئات من أفراد مورلي من قرية لاكوانغولي ثم بيبور وهي البلدة التي تمكنا فيها بمساعدة قوات جنوب السودان من منع هجوم من النوير ضد البلدة".ونفى وكيل الأمين العام أن تكون البعثة قد حثت سكان بيبور على مغادرتها، وقال إن مهمة القوات هي تحذير السكان من أي خطر محدق ليتخذوا قراراهم بأنفسهم.وأضاف أن البعثة وفرت الحماية لمن قرر البقاء في البلدة كما قامت بإجلاء نحو ثمانين مصابا بواسطة المروحيات.أما عن عدد القتلى بسبب التوترات القبلية الأخيرة بين اللنوير والمورلي فاكتفى لادسوس بالقول إن أفراد البعثة شاهدوا عشرات الجثث إلا أن العدد ليس مؤكدا حتى الآن.وذكرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن مئات السكان عادوا إلى ديارهم في مقاطعة بيبور وأن الآلاف سيعودون خلال الأيام المقبلة.وأعلنت وكالات الأمم المتحدة أنها ستقوم بعملية إنسانية واسعة لتوفير المساعدات الفورية لضحايا العنف من الجانبين.وكانت قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان قد تمكنت، بدعم من قوات حفظ السلام، من مواجهة آلاف المسلحين من شباب اللنوير ودفعهم إلى مغادرة محيط بلدة بيبور التي يقيم بها أفراد قبيلة المورلي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.