طالباني يؤيد توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة للحصول على الاعتراف الدولي ويدعو لحل سلمي لملف ايران النووي

media:entermedia_image:89483dd3-33f5-41b3-bfa0-ea23e159567a

طالباني يؤيد توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة للحصول على الاعتراف الدولي ويدعو لحل سلمي لملف ايران النووي

استعرض الرئيس العراقي جلال طالباني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والستين التطورات زالإنجازات التي شهدتها بلاده في العمل على بناء الدولة الحديثة، التي تعيش في سلام وأمن مع شعبها وجيرانها.

وتطرق الرئيس طالباني إلى التطورات على الصيعد السياسي، والأمني وما يتعلق منها بالتنمية، ثم أضاف:

"وبالإضافة إلى ذلك، فقد استطعنا أن نتخلص من العقوبات والقيود التي فرضت على العراق على أثر اجتياج الكويت. واستنادا إلى قرارات مجلس الأمن 1956، و1957، و1958 التي صدرت في الخامس عشر من ديسمبر 2010، تحرر العراق نهائيا من جميع القيود التي فرضت عليه، والتي كانت تحرمه من الاستفادة من التقدم التكنولوجي والعلمي، واستعاد العراق سيادته على موارده المالية".

وقال الطالباني إن بلاده تقدمت بخطوات راسخة أكثر على طريق الديمقراطية والتنمية، وباتت في حاجة أكبر إلى فتح أبواب العراق للاستثمار، ولهذا فإن سياسة العراق الاقتصادية تقوم في جانب حيوي منها على تشجيع الاستثمار. ثم أضاف:

"وفي نهاية هذا العام سيتم انسحاب قوات الولايات المتحدة الأمريكية، استنادا إلى الاتفاق الموقع بين البلدين في عام 2008. ولقد أثبتت قواتنا الأمنية خلال هذا العام 2010، قدرة كبيرة على مكافحة الإرهاب وتوفير الأمن. وأنها قادرة، وبكفاءة عالية على ملئ الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأمريكية من العراق. وهذا ما سيعزز قدرات العراق الوطنية في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في العراق الجديد".

ولكنه أضاف أن الحاجة ستدفع بحكومة العراق إلى الاحتفاظ بأعداد من الخبراء الأمريكيين وغيرهم للاستفادة من خبرتهم في مجال التدريب وبناء القدرات حسب حاجة العراق إلى ذلك.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال الرئيس جلال طالباني إن العراق يؤمن بحق الدول المشروع في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مشيرا إلى أن هذا الحق مكفول في المواثيق الدولية، وفي مقدمتها معاهدة عدم الانتشار، ومؤكدا على أهمية التوصل إلى حل سلمي في التعامل مع هذا الملف.

وعلى الصعيد العربي، ذكر الرئيس العراقي أن بلاده تعمل على استضافة القمة العربية نهاية أذآر/مارس من عام 2012.

وأعرب الرئيس العراقي عن القلق للأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة للممارسات الإسرائيلية التي قال إنها تتنافي مع القوانين والأعراف الدولية، والقانون الدولي الإنساني. واستطرد قائلا:

"وفي هذا المجال، فإن العراق يؤيد ويساند توجه السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف الدولي الدائم بالدولة الفلسطينية التي أقرتها قرارات الأمم المتحدة ومنها قرار تقسيم فلسطين سنة 1947، وذلك خلال اجتماع هذه الدورة للجمعية العامة. ويدعو المجتمع الدولي وجميع القوى المحبة للسلام للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لتحقيق أهدافه، ومطالبة الحكومة الإسرائيلية بالانسحاب الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وهذا من شأنه أن يساهم بشكل أساسي في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي وإحلال السلام العادل والشامل في هذه المنطقة الحيوية من العالم".

كما دعا الرئيس العراقي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل الأمر الذي قال إنه يستوجب انضمام اسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي واخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأعرب عن تأييد بلاده لنضال الشعوب العربية من اجل نيل حريتها واختيار نظامها السياسي وحقها في التظاهرات والاحتجاجات السلمية.