الأمم المتحدة تقول إن حادث فوكوشيما يعد بمثابة دعوة للاستيقاظ لتعزيز السلامة النووية

22 أيلول/سبتمبر 2011

إن حادث محطة فوكوشيما النووية باليابان بداية العام الحالي يسلط الضوء على أهمية تعزيز السلامة النووية والأمن، هذا ما قاله مسؤولو الأمم المتحدة اليوم خلال اجتماع رفيع المستوى عقد لحشد الدعم السياسي واتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الشأن.

وقال الأمين العام، بان كي مون، الذي دعا إلى عقد هذا الاجتماع حول السلامة والأمن النووي، إن فوكوشيما مع كارثة تشرنوبل قبل 25 عاما يعدان بمثابة دعوة للاستيقاظ واتخاذ الحيطة اللازمة.

وقال "إن تأثير الحوادث النووية لا يحترم الحدود ومن أجل حماية الشعوب علينا أن نتفق ونتخذ إجراءات حاسمة ونضع معايير دولية قوية للسلامة".

وأشار بان كي مون إلى أنه وخلال الأشهر التي أعقبت حادث فوكوشيما قام المجتمع الدولي بالتعبئة لتقييم الوضع وتطبيق الدروس المستفادة.

فقد قامت البلدان المعنية بمراجعة احتمال وقوع كوارث طبيعية يمكن أن تهدد منشآتها النووية وقامت الحكومات بمراجعة قوانين وإجراءات السلامة بينما ناقش المجتمع الدولي القضية في عدد من المنتديات واتخذ عددا من الخطوات الحاسمة.

وقال الأمين العام "إن الرسالة كانت واضحة وموحدة لا يمكننا الاستمرار كأن شيئا لم يكن ومن مصلحتنا جميعا إصلاح الأوضاع".

كما أكد الأمين العام أن تعزيز السلامة النووية يعني أيضا تعزيز قدرة المنظمات الدولية المعنية خصوصا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحكم دورها المركزي في السلامة والأمن النووي.

كما أكد الأمين العام اهمية تعزيز العلاقة بين نظام الاستجابة الدولية النووية ونظام تنسيق المساعدات الإنسانية الدولية، بالإضافة ضرورة التركيز على العلاقة بين السلامة والأمن لضمان عدم وقوع تداعيات كارثية في حالة وقوع هجوم متعمد على أي منشآت نووية.

أما رئيس الجمعية العامة، ناصر عبد العزيز النصر، فقد قال إن كارثة مفاعل فوكوشيما شكلت إنذارا قويا للعالم، وكانت تذكيرا صارخا بأن ضمان الأمان النووي يستلزم الحفاظ على أعلى معايير الأمان والأمن النوويين، والتأهب للكوارث في الأمد البعيد والتعاون الدولي المتين.

وأضاف النصر في كلمته في الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد اليوم في الجمعية العامة حول السلامة النووية "فإذا كان أحد أكثر بلدان العالم تأهبا لمواجهة الكوارث يمكن أن يتعرض لذلك الحادث النووي الهائل، فمن البديهي أن من واجبنا أن نمضي قدما في تطوير أفكارنا وممارساتنا من أجل ضمان التشغيل الآمن للمرافق النووية في العالم قاطبة".

وقال "مما لاشك فيه أن الاستخدام الآمن والكفء للطاقة النووية من شأنه أن يسهم في تعزيز رفاهية الدول وشعوبها ويساعد على بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية".

وأكد رئيس الجمعية العامة أن الدراسة الجادة للاستخدام الآمن ذي الكفاءة للطاقة النووية يجب أن تتناول القضايا المتصلة بهذا الموضوع، بما في ذلك تعزيز نزع السلاح النووي، ومنع انتشار الأسلحة النووية، ومنع الإرهاب النووي.

كما تحدث أمام المنتدى عبر الفيديو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، الذي قال إن ثقة الرأي العام فيما يتعلق بالسلامة والأمن النووي قد اهتزت كثيرا في أنحاء العالم بعد حادثة فوكوشيما.

إلا أنه أكد أنه يمكن استعادة تلك الثقة عبر عمل الحكومات وصناع القرار وإدارة المحطات النووية معا لتعزيز السلامة النووية في كل مكان وإبداء قدر كبير من الشفافية.

وكانت مجلس أمناء الوكالة قد اعتمد الأسبوع الماضي خطة تتكون من 12 إجراء بشأن السلامة النووية حيث اتفقت الدول الأعضاء التي تملك برامج نووية على إجراء تقييم حول تصميم محطات الطاقة النووية بناء على الدروس المستفادة من فوكوشيما واتخاذ إجراءات تصحيحية إذا استدعى الأمر.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.