بان كي مون يسعى لنشر بعثة للأمم المتحدة بصورة عاجلة لمساعدة ليبيا على إعادة البناء

media:entermedia_image:533e3028-febf-47af-8204-49f8d5385540

بان كي مون يسعى لنشر بعثة للأمم المتحدة بصورة عاجلة لمساعدة ليبيا على إعادة البناء

دعا الأمين العام، بان كي مون، اليوم المنظمات الإقليمية الرئيسية للانضمام إلى الأمم المتحدة في مساعدة السلطات الليبية الجديدة في تقديم المساعدات العاجلة وتأسيس مرحلة ديمقراطية انتقالية بعد الإطاحة بنظام الرئيس معمر القذافي.

وقال إن مجلس الأمن الذي عادة ما يتخذ القرارات بشأن هذه المسائل، قد أكد دعمه لهذا التوجه بنشر بعثة للأمم المتحدة في ليبيا، مضيفا أن قرار المجلس أمس برفع الحظر عن مبلغ 1.5 مليار دولار من الأصول الليبية المجمدة خطوة هامة في هذا الاتجاه.

وقال الأمين العام "في هذه المرحلة الانتقالية علينا أن نجتمع معا في برنامج دولي كامل التنسيق".

وجاءت تلك التصريحات خلال مؤتمر عبر الفيديو من نيويورك مع الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن مبعوثه الخاص، عبد الإله الخطيب والمستشار الخاص للتخطيط لما بعد الصراعات، إيان مارتن، قد التقيا مع المجلس الوطني الانتقالي في الدوحة بقطر يوم الأربعاء لمناقشة الاحتياجات بعد القتال الذي سيطر فيه الثوار على معظم أنحاء البلاد بما في ذلك أجزاء واسعة من العاصمة طرابلس.

وقال "كما تتوقع القيادات الدولية التي تشاورنا معها في الآونة الأخيرة أن تلعب الأمم المتحدة دورا محوريا في مستقبل البلاد، فإضافة إلى المساعدات الإنسانية الفورية فقد شددوا على ضرورة تقديم الدعم لإجراء انتخابات مبكرة ودعم الإنعاش الاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل ودعم سيادة القانون والقضاء والشرطة وبناء المؤسسات".

وبينما تشير المؤشرات إلى أن الأزمة في ليبيا قد دخلت مرحلة نهائية وحاسمة، فإن تحديات كثيرة ما زالت ماثلة مع استمرار القتال في أجزاء من البلاد بما فيها طرابلس وسرت وسبها.

وقال بان كي مون "ما زال الناس يفقدون أرواحهم وكان الدمار الذي لحق الممتلكات وسبل المعيشة كبيرا ويوجد نقص في الوقود والطعام والاحتياجات الطبية خصوصا في منطقة جبل نفوسة، كما أن هناك نقصا في المياه في العاصمة الأمر الذي قد يعرض ثلاثة ملايين شخص إلى الخطر".

من ناحية أخرى أبلغت عائشة روز ميغيرو، نائبة الأمين العام مجلس الأمن والسلم بالاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أن الأمم المتحدة ترى أن الاتحاد الأفريقي شريك أساسي في مساعدة إعادة بناء ليبيا.

وأشارت إلى وجود خلافات بين الاتحاد الأفريقي وغيره من الدول والمنظمات الإقليمية بشأن الأزمة الليبية، مع معارضة بعض الدول الأفريقية لدعم الأمم المتحدة لقوات الناتو في ضرب ليبيا، وقالت "إلا أن الوقت قد حان للنظر إلى المستقبل".

وأضافت "معا يجب أن نشجع القيادة الجديدة على بذل كل الجهود الممكنة لحماية المدنيين والمؤسسات العامة والحفاظ على الأمن والنظام ودفع المصالحة الوطنية والوحدة".