المملكة العربية السعودية تتبرع بمبلغ 50 مليون دولار لإنقاذ آلاف الأطفال الصوماليين

media:entermedia_image:f4fa74ab-c320-41ed-9e27-2bc37f53d467

المملكة العربية السعودية تتبرع بمبلغ 50 مليون دولار لإنقاذ آلاف الأطفال الصوماليين

رحب برنامج الأغذية العالمي بتبرع سخي مقدم من المملكة العربية السعودية بلغ 50 مليون دولار، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود. وسيستخدم البرنامج هذا التبرع في توفير الغذاء لأكثر من نصف مليون طفل صومالي يعانون سوء التغذية.

وقالت جوزيت شيران، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، "استجابة المملكة العربية السعودية السريعة لنداء برنامج الأغذية ستساعدنا في إنقاذ أرواح آلاف الأطفال قبل أن يدخلوا في مراحل متقدمة من سوء التغذية الشديد التي حينها سيكون من المستحيل إبقاؤهم على قيد الحياة".

ويعتزم البرنامج استخدام هذه المنحة السعودية لزيادة نطاق عمليته الحالية التي يوفر من خلالها تغذية تكميلية للأطفال ليصل عدد المستفيدين إلى 600.000 لمدة شهرين.

ومنذ 27 تموز/يوليه، أرسل البرنامج عبر جسر جوي إلى مقديشو 86 طنا من الأغذية التكميلية ذات القيمة الغذائية العالية لعلاج سوء التغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة، تكفي لتوفير الغذاء لمدة شهر لأكثر من 30.000 طفل.

وقالت شيران "إن هذه الأغذية المتخصصة مهمة في تلبية احتياجات الأشخاص الذين يعانون سوء التغذية والجوع، خاصة الأطفال النازحين داخليا الذين فروا من منطقة المجاعة في جنوب الصومال وكذلك هؤلاء في مقديشو الذين يعانون تبعات موجة الجفاف المطولة".

ويستهدف البرنامج حاليا 1.5 مليون شخص في وسط وشمال الصومال ومقديشو، وهو على استعداد لزيادة عدد المستفيدين ليصل إلى 2.2 مليون شخص آخرين في المناطق الجنوبية من البلاد التي ضربتها المجاعة، ويعمل البرنامج على تأمين الوصول إلى داخل جنوب الصومال بالإضافة إلى تهيئة ظروف العمل الأخرى.

وقد وصلت مساعدات البرنامج الغذائية إلى ما يقرب من 8 ملايين شخص في منطقة القرن الأفريقي منذ تموز/يوليه من أصل 11.5 مليون شخص يستهدفهم البرنامج.

وأكد البرنامج أن المملكة العربية السعودية هي شريك مهم لبرنامج الأغذية العالمي حيث تبرعت بأكثر من 600 مليون دولار خلال الخمسة أعوام الماضية.

ففي عام 2008، أثناء أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، قامت بمنح البرنامج 500 مليون دولار، وهو بمثابة أكبر تبرع تلقاه البرنامج دفعة واحدة في تاريخه، كما كانت أكبر مساهمة من قبل المملكة العربية السعودية لأي وكالة تابعة للأمم المتحدة.

وما زال هناك عجز قدره 250 مليون دولار في الاحتياجات الحالية لنداء البرنامج لمنطقة القرن الإفريقي حتى بعد تلقيه المبلغ نفسه تقريبا في صورة مساهمات من الحكومات مانحة.