تقرير للأمم المتحدة يشير إلى احتمال وقوع جرائم حرب في جنوب كردفان

نازحون من جنوب كردفان
نازحون من جنوب كردفان

تقرير للأمم المتحدة يشير إلى احتمال وقوع جرائم حرب في جنوب كردفان

دعت الأمم المتحدة اليوم إلى إجراء تحقيق مفصل بشأن مزاعم بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي في ولاية جنوب كردفان بالسودان، والتي إذا ما ثبتت يمكن أن ترقى لجرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب.

وجاء في تقرير مبدئي، صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة في السودان سابقا (أونميس) أن انتهاكات واسعة للقانون الدولي قد وقعت في مدينة كادوقلي وفي منطقة جبال النوبة بعد اندلاع القتال في الخامس من حزيران/يونيه بين القوات المسلحة وجيش تحرير السودان قطاع الشمال.

وتشمل الانتهاكات القتل خارج نطاق القانون والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والاعتداءات ضد المدنيين ونهب مساكن المدنيين ودمار الممتلكات بالإضافة إلى النزوح الجماعي.

وقالت نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، "إن هذا التقرير المبدئي صدر في ظروف صعبة وكان الوصول إلى المناطق المتأثرة محدودا للغاية".

وأضافت "إلا أنه يشير إلى أن ما وقع في جنوب كردفان خطير للغاية وأنه من الضروري إجراء تحقيق مستقل ودقيق وموضوعي بهدف مساءلة مرتكبي الانتهاكات".

ويغطي التقرير الفترة ما بين 5 إلى 30 حزيران/يونيه ويؤكد وقوع قصف جوي على مناطق المدنيين في كادوقلي وغيرها من أنحاء الولاية الأمر الذي أسفر عن فقدان أرواح كثيرة.

وقال التقرير "إن القوات المسلحة السودانية قامت بقصف جبال النوبة وعدد من القرى والبلدات التي يقطنها النوبة"، مشيرا إلى قصف بعض مناطق هبوط الطائرات التي تستخدمها المنظمات الإنسانية.

كما وصف التقرير عمليات النهب والسلب على أيدي عناصر قوات الدفاع الشعبي الموالية للجيش واعتداءات ضد الكنائس والتدخل في توزيع المساعدات الإنسانية والطبية ومزاعم بوجود مقابر جماعية في كادوقلي وعدد من القرى في المنطقة.

إلا أن المفوضية قالت إنه لم يتم التحقق من وجود مقابر جماعية أو استخدام أسلحة كيميائية.

ونسبت معظم الاعتداءات أو كلها إلى القوات المسلحة السودانية وقوات شرطة الاحتياطي المركزي والميلشيات الموالية.

وأعربت بيلاي عن قلقها إزاء العنف المتواصل منذ انتهاء فترة تغطية التقرير وأشارت إلى بعض التوصيات.

وقالت "من المهم منح المراقبين التصريح اللازم لإجراء تحقيق في مزاعم ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني وأيضا للعاملين في المنظمات الإنسانية للوصول إلى السكان المتأثرين".

وتقع جنوب كردفان في السودان على الحدود مع دولة جنوب السودان الجديدة. وكانت ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان قد انتهت بعد إعلان استقلال جنوب السودان في التاسع من تموز/يوليه الماضي، وقام مجلس الأمن بتشكيل بعثة للأمم المتحدة في جمهورية جنوب السودان إلا أنه لا يوجد لها تفويض بالعمل في السودان.