القرن الأفريقي: الأمم المتحدة تكثف الجهود لمساعدة ملايين المتضررين من الجفاف
وقال الأمين العام "إن أولويتنا هي وقف المعاناة فورا، يجب أن نفعل كلما بوسعنا قبل أن تستفحل الأزمة لأن التكلفة البشرية ستكون كارثة".
وجاءت تصريحات بان كي مون للصحفيين عقب اجتماع طارئ عقده مع رؤساء برامج ووكالات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة.
وقد طالبت الوكالات بمبلغ 1.6 مليار دولار لتغطية تكلفة البرامج في القرن الأفريقي، إلا أنها تلقت نصف ذلك المبلغ فقط. وتواجه كل من كينيا وإثيوبيا والصومال وجيبوتي أزمة تعد الأسوأ منذ 50 عاما.
وقال الأمين العام "لا نستطيع الانتظار"، مؤكدا انه سيتصل شخصيا بالدول وسيطلب منهم المساعدة لتوفير الموارد اللازمة.
ومن بين المنظمات المشاركة في اجتماع اليوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف ومكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.
وكانت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية، فاليري أموس، قد عادت لتوها من زيارة إلى وسط إثيوبيا.
وقالت أموس "إن هذه الكارثة حقيقية ولا يمكن نقلل من شأنها ولن تنتهي في القريب العاجل لذا علينا أن نقر بأن الأعداد ستزداد وعلينا أن نبذل المزيد من الجهود".
وأشارت إلى أنه وبينما يحتاج الناس للطعام والتغذية فهم أيضا بحاجة إلى الرعاية الصحية ودعم سبل المعيشة والحماية والمأوى، مطالبة بسرعة التمويل.
وقالت جوزيت شيران، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إن البرنامج زاد من مساعداته لتوصيل الطعام المعزز بالفيتامينات والمعادن خصوصا للأطفال.
كما أكدت شيران الحاجة إلى دعم المبادرات طويلة المدى والتي ستساعد الناس في القرن الأفريقي على كسر عجلة الجفاف والكوارث.
من ناحية أخرى حث المقرر الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الصومال، شمس الباري، والمقرر الخاص المعني بحق الغذاء، أوليفر دي شوتر، المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير عاجلة لمساعدة ملايين الناس في المنطقة، محذرين من مجاعة حقيقية إذا لم تحدث التدخلات الدولية.
وقال شمس الباري إن الوضع في الصومال سيء للغاية مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية واستمرار النزاع وانعدام الأمن الأمر الذي أدى إلى نزوح عدد كبير من السكان وفرار الآلاف إلى كينيا وإثيوبيا وجيبوتي كل يوم.
أما دي شوتر فقد قال "إن الأزمة ستستمر لفترة وأن على الحكومات الاستعداد لمواجهة هذه الأزمة ووضع احتياطات استراتيجية من الطعام، محذرا من أن فشل المجتمع الدولي في التصدي لهذه الأزمة سيؤدي إلى كارثة".