منظور عالمي قصص إنسانية

اليوم العالمي للاجئين: دراسة للأمم المتحدة تكشف أن الدول الفقيرة تتحمل العبء الأكبر لمشكلة اللجوء

اليوم العالمي للاجئين: دراسة للأمم المتحدة تكشف أن الدول الفقيرة تتحمل العبء الأكبر لمشكلة اللجوء

صورة مقرّبة لوجه لاجئ، تُظهر صموده ومعاناته.
أفاد تقرير صادر عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، الذي يتم إحياؤه في العشرين من حزيران/يونيه، أن أكثر من 80% من لاجئي العالم يعيشون في الدول النامية وأن الشعور المعادي للاجئين يتنامى في الدول الصناعية، وحث التقرير الدول الغنية على معالجة عدم التوازن هذا.

وأكد التقرير أنه ومقارنة بحجم اقتصادها فإن الدول الفقيرة تتحمل العبء الأكبر لمشكلة اللجوء وبصورة غير متكافئة.

وتعد باكستان وإيران وسوريا من أكبر الدول المضيفة للاجئين حيث يبلغ عددهم 1.9 مليون شخص و1.07 مليون و1.005 مليون على التوالي.

وقال أنطونيو غوتيرس، المفوض السامي لشؤون اللاجئين "ما نراه هو عدم تكافؤ يثير القلق في نموذج الحماية الدولية، فالمخاوف من تدفق اللاجئين إلى الدول الصناعية يتم تضخيمه أو خلطه مع قضايا الهجرة، مما يلقي بالعبء الأكبر على الدول الفقيرة".

ويرسم التقرير بصفة عامة صورة مختلفة تماما للبيئة التي كانت سائدة قبل 60 عاما عندما تم تأسيس مفوضية اللاجئين. ففي ذلك الوقت كان عدد اللاجئين نحو 2.1 مليون لاجئ من أوروبا تشردوا بسبب الحرب العالمية الثانية.

واليوم يمتد عمل المفوضية إلى أكثر من 120 بلدا ويشمل أشخاصا فارين عبر الحدود بالإضافة إلى النازحين داخل بلدانهم.

ويبلغ عدد المشردين في أنحاء العالم في الوقت الحالي نحو 43.7 مليون شخص، مما يعادل عدد سكان كولومبيا وجمهورية كوريا أو كل الدول الإسكندنافية مجتمعة مع سري لانكا.

ومن العدد الإجمالي، يوجد 15.4 مليون لاجئ، منهم 10.55 مليون مسجلون مع المفوضية و4.82 مليون مسجلون مع الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

كما يوجد 27.5 مليون مشرد داخلي بسبب النزاعات ونحو 837.000 من طالبي اللجوء السياسي، ولا يشمل التقرير المشردين داخليا في ليبيا وكوت ديفوار.

ويمثل الأفغان ثلث لاجئي العالم في الأعوام 2001 إلى 2010، يليهم العراقيون والصوماليون ومواطنو الكونغو الديمقراطية والسودان من بين الجنسيات العشر الأوائل للاجئين.

كما أفاد التقرير أن عددا من البلدان قد أكدت ارتفاعا في عدد السكان عديمي الجنسية "البدون" منذ عام 2004، إلا الخلافات في تعريف تلك الفئة وكيفية تحديدها تحول دون قياس حجم المشكلة بصورة شاملة.

وأشار تقرير المفوضية إلى أن عدد الأشخاص البدون وصل العام الماضي إلى 3.5 مليون شخص أي نصف العدد المقرر عام 2009، إلا أن المفوضية عزت ذلك إلى خطأ وتغيير في أسلوب تطبيق البيانات حيث تشير الإحصائيات غير الرسمية إلى أن عددهم يبلغ حوالي 12 مليون شخص.