خبير في حقوق الإنسان يحث على اتخاذ منهج مبني على حقوق الإنسان لمكافحة الإرهاب في تونس

خبير في حقوق الإنسان يحث على اتخاذ منهج مبني على حقوق الإنسان لمكافحة الإرهاب في تونس

شينين
حث المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب مارتن شينين، الحكومة التونسية المؤقتة على إجراء الإصلاحات الضرورية لضمان أن تتوافق التدابير المناهضة للإرهاب مع قانون حقوق الإنسان.

وقال شينين في ختام زيارة استغرقت خمسة أيام "إنني أدعو لاتخاذ تدابير ضد الإفلات من العقاب لضمان المساءلة للجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة باسم مكافحة الإرهاب".

وكان هدف الزيارة هو تقييم التقدم المحرز في تطبيق توصيات زيارة قام بها في كانون ثاني/يناير من العام الماضي وتحديد المجالات التي بحاجة إلى إصلاح.

وقال شينين "إن التهديد العالمي للإرهاب حقيقي ويمكن الاستجابة له فقط عبر اتخاذ تدابير شرعية ومحددة بدلا من استخدام ذريعة الإرهاب لقمع الاحتجاجات".

وقد عرض المقرر الخاص على تونس استبدال قانون مكافحة الإرهاب لعام 2003 المنتهك للحريات، بإطار عمل تشريعي يتوافق مع المعايير القانونية الدولية.

بالمتابعة لتقريره السابق الذي أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء أنشطة عدد من الهيئات الأمنية في تونس والسرية والإفلات من العقاب التي كانت تتمتع بها، رحب شينين بإلغاء مديرية أمن الدولة من قبل الحكومة الانتقالية.

وأشاد بالخطوات التي اتخذتها الحكومة لمحاسبة المعتدين على المتظاهرين، مؤكدا على ضرورة المحاسبة لطي صفحة الماضي والتطلع إلى المستقبل.

وقال "على تونس مواصلة التحقيق مع المسؤولين السابقين بشأن مزاعم ارتكاب جرائم تعذيب والاعتقال غير القانوني والمرتكبة في معظم الأحيان بذريعة محاربة الإرهاب"، مشيرا إلى أن محاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم يمكن أن يساعد في إعادة بناء الثقة بين السكان وقوات الأمن في البلاد.

كما أشاد بقرار تونس بشأن المصادقة على المعاهدة الدولية لحماية كل الأشخاص من الاختفاء القسري والبروتوكولات الإضافية لمعاهدة مناهضة التعذيب والمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية وميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.