بمناسبة اليوم العالمي للمياه الأمم المتحدة تدعو لمزيد من الاستثمار لتوفير المياه النظيفة للجميع

بمناسبة اليوم العالمي للمياه الأمم المتحدة تدعو لمزيد من الاستثمار لتوفير المياه النظيفة للجميع

media:entermedia_image:2c8029d2-da0e-4dd4-a2b0-be2c7ab485c8
حث الأمين العام، بان كي مون، الحكومات على الاعتراف بأن أزمة المياه التي تواجهها الكثير من المناطق الحضرية هي أزمة إدارة ناجمة عن ضعف السياسات وسوء التنظيم أكثر من الندرة، مشيرا إلى أن المشكلة تدعو لمزيد من الاستثمار في المياه وخدمات الصرف الصحي.

وقال الأمين العام "دعونا نتعهد بوقف التراجع المقلق بالاستثمار لصالح الفقراء في مجال المياه والصرف الصحي".

وأضاف "ولنؤكد من جديد على إنهاء محنة أكثر من 800 مليون شخص ما زالوا في عالم من الوفرة يفتقرون إلى مياه الشرب المأمونة أو الصرف الصحي الضروريين للعيش بكرامة وفي صحة جيدة".

وأشار الأمين العام إلى أنه وخلال العقد الماضي فإن عدد سكان الحضر الذين يفتقرون إلى صنبور مياه في منازلهم أو في الجوار قد بلغ 114 مليون شخص، بينما ارتفع عدد الذين يفتقرون إلى إمكانية الانتفاع بأبسط المرافق الصحية الأساسية بمقدار 134 مليون نسمة، وقد خلفت هذه الزيادة الكبيرة أثرا ضارا هائلا على الصحة وعلى الإنتاج الاقتصادي.

وقال "في العديد من الدول تنقطع الفتيات عن الدراسة لعدم توفر مرافق صحية وتتعرض النساء للتحرش أو الاعتداء بسبب البحث عن المياه أو استخدام المراحيض العامة".

وأضاف "وعلاوة على ذلك كثيرا لا يتاح خيار آخر أمام أشد أفراد المجتمع فقرا وضعفا سوى شراء المياه من باعة غير نظاميين وبأسعار تتراوح ما بين 20 إلى 100% من الذين تتوفر في منازلهم مياه الأنابيب، إنه واقع لا يمكن تحمله بل هو غير مقبول".

من ناحية أخرى سلطت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) الضوء على الحاجة إلى منهج جديد ومبتكر لضمان حصول سكان المدن في الدول النامية على المياه.

وقال أليكساندر مولر، الأمين العام المساعد للموارد الطبيعية، "خلال العشرين عاما القادمة، سيعيش 60% من سكان العالم في بلدات ومدن، سيتركز جزء كبير من هذه الزيادة في الدول النامية لذا ستكون المياه وتوفير الطعام من أكثر التحديات التي تواجه تلك البلدان".

وأكدت الفاو ضرورة تعزيز الزراعة المستدامة في المناطق الحضرية لتلبية احتياجات سكان المدن.

من ناحية أخرى أكد خبراء في حقوق الإنسان معنيون بالمياه والصرف الصحي والفقر المدقع والإسكان، أن المياه والصرف الصحي من حقوق الإنسان الأساسية ويجب أن تكون مكفولة لكل الناس دون تمييز، داعين إلى حلول لضمان حصول سكان المناطق العشوائية على المياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي.

وقال الخبراء "مع زيادة عدد الأشخاص الذين يعيشون في المدن في الوقت الراهن فإن عدم الحصول على المياه النظيفة وانعدام مرافق صحية أمر يثير القلق، ودائما ما نرى أن كل الذين بدون هذه الاحتياجات الحيوية هم المهمشين والمعزولين والذين يعانون من التمييز، وعدم حصولهم على المياه النظيفة والصرف الصحي ليس ناتجا عن فقرهم ولكنه نتيجة قرارات سياسية تهدف إلى إقصائهم وتنفي شرعية وجودهم مما يفاقم من فقرهم".