المفوضة السامية لحقوق الإنسان تدين اغتيال وزير الأقليات في باكستان

المفوضة السامية لحقوق الإنسان تدين اغتيال وزير الأقليات في باكستان

أدانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، اليوم اغتيال وزير شؤون الأقليات في باكستان، شهباز باتي، وهو ثاني وزير يتم اغتياله منذ بداية العام الحالي لمعارضته قانون التجديف.

وقالت بيلاي "إن هذه الاغتيالات مأساة بالنسبة لباكستان ولمن ينظرون إلى مستقبل البلاد بناء على حقوق الإنسان، وآمل ألا تقوم حكومة باكستان بمساءلة المسؤولين فقط ولكن أن تواجه أيضا بفعالية التطرف الذي يسمم المجتمع الباكستاني".

وقد قتل باتي اليوم عندما أطلق مسلحون النار عليه داخل سيارته أمام منزل أسرته في العاصمة إسلام أباد.

وجاء اغتيال وزير الأقليات، باتي، بعد شهرين من اغتيال حاكم البنجاب سلمان تسير، الذي كان يدعو هو الآخر لإصلاح هذا القانون.

ويضم القانون عدة مواد تنص على عقوبة السجن المؤبد لمن يدنس القرآن والإعدام لمن يشوه الإسلام.

وأشارت المفوضة السامية إلى أن الاغتيالات هي دلالة على العنف المنتشر ضد الأقليات الدينية في باكستان وانعدام حماية أماكن عبادتهم، وحثت الحكومة على إعلان وقف اختياري حول تطبيق قانون التجديف وتشكيل لجنة مراجعة تتكون من خبراء مستقلين ومحايدين.

وأضافت "إنني أحث حكومة باكستان على تكريم شجاعة كلا من باتي وتسير وذلك بدعم موقفهما حول قانون التجديف".

وقالت "إن القيام بأي شيء غير ذلك سيشجع على القيام بأعمال مماثلة من العنف وعدم الالتزام بالقانون كوسيلة لتخويف الحكومات من إجراء إصلاحات في مجال حقوق الإنسان، لا يجب مكافأة القتلى بمنحهم ما يريدون عبر سياسات الحكومة".

كما ناشدت بيلاي كل الباكستانيين إدانة هذه الاغتيالات، وقالت إنها شعرت بالانزعاج البالغ إزاء تغاضي بل وترحيب عدد من القيادات السياسية والدينية والقانونية باغتيال سلمان تسير.

وقالت بيلاي "إن قانون التجديف غالبا ما يكون سلاحا ذا حدين، فبينما يهدف إلى الحفاظ على قيم معينة إلا أنه يتيح الفرصة لانتهاكات حرية التعبير وحرية العقيدة وبالتالي الحق في الحياة".