مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوصي بتعليق عضوية ليبيا في المجلس ويقرر إجراء تحقيق في الانتهاكات الخطيرة

مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوصي بتعليق عضوية ليبيا في المجلس ويقرر إجراء تحقيق في الانتهاكات الخطيرة

media:entermedia_image:72537d91-edba-47fa-80de-a86525798d57
أصدر مجلس حقوق الإنسان بالإجماع قرارا أدان بشدة انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة المرتكبة في ليبيا، ودعا الحكومة الليبية إلى تحمل مسؤوليتها إزاء حماية المدنيين.

وقرر المجلس تشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة وذات مصداقية تحت قيادة الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا لضمان المحاسبة الكاملة للمسؤولين عن الانتهاكات.

وحث قرار المجلس السلطات الليبية على بذل أقصى جهودها لمنع تدهور الأزمة ولتعزيز التوصل إلى حل سلمي يضمن سلامة جميع المدنيين واستقرار البلاد.

وأوصى المجلس، في قراره، الجمعية العامة للأمم المتحدة بالنظر في تطبيق التدابير التي يشملها القرار رقم 60/251 الذي ينص على أن الجمعية يمكن من خلال التصويت أن تعلق عضوية إحدى الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان لارتكابه انتهاكات خطيرة ومنهجية لحقوق الإنسان.

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان قد حثت في الجلسة الخاصة التي عقدها المجلس في جنيف اليوم حول الوضع في ليبيا على اتخاذ إجراء سريع للمساعدة في إنهاء العنف في ليبيا ومحاسبة المسؤولين، مشيرة إلى تصاعد قمع المتظاهرين.

وقالت بيلاي "يجب بذل المزيد من الجهود، إنني أشجع كل الأطراف الدولية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف إراقة الدماء".

وأضافت "على الرغم من أن التقارير الواردة ما زالت متفرقة وقليلة ومن الصعب التحقق منها، إلا أن الشيء الواضح هو الانتهاك المستمر للقانون الدولي وقمع السلطات الليبية للمتظاهرين السلميين مع تقارير تفيد بوقوع قتل جماعي واعتقالات تعسفية وتعذيب المتظاهرين".

وقالت بيلاي "يجب على القائد الليبي وقف العنف الآن"، مشيرة إلى أن ليبيا عضو في مجلس حقوق الإنسان وتعهدت باحترام حقوق الإنسان كما أنها طرف في العديد من اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.

كما ذكرت بأنه وبموجب القانون الدولي "فإن أي مسؤول على أي مستوى يأمر أو ينفذ فظائع واعتداءات يمكن أن يتعرض للمساءلة الجنائية وأن الاعتداءات الواسعة والمنظمة ضد المدنيين يمكن أن ترقى لجرائم ضد الإنسانية".

وقد اعتمد خبراء حقوق الإنسان دعوة المفوضة السامية للمجتمع الدولي بإجراء تحقيق في العنف، مؤكدين أن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراء دون تأخير لحماية المدنيين من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأشارت بيلاي إلى التقارير الإعلامية التي تفيد باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين. ويفيد شهود عيان بمقتل عشرات الأشخاص وتجاهد المستشفيات لإنقاذ المصابين مع نقص المعدات والأدوية والدم.

كما أعربت المفوضة السامية عن قلقها إزاء تحول الليبيين ضد المهاجرين واللاجئين من الدول الأفريقية، خشية أن يكونوا مع المرتزقة الذين يقاتلون مع النظام الليبي.

ودعت بيلاي إلى تأمين سلامة كل الأجانب وضمان حرية الحركة للذين يودون مغادرة البلاد.