مجلس الأمن يرحب باستفتاء جنوب السودان الذي تم في أجواء سلمية

مجلس الأمن يرحب باستفتاء جنوب السودان الذي تم في أجواء سلمية

media:entermedia_image:dd942456-1517-4102-820c-5ec05c984e3f
رحب مجلس الأمن اليوم باختتام عملية التصويت في استفتاء جنوب السودان لتقرير حق المصير، ووصف عملية التصويت بالسلمية والمنظمة وحث طرفي اتفاق السلام على احترام نتيجة الاستفتاء.

وقد استمر التصويت لمدة أسبوع وانتهى في الخامس عشر من الشهر الجاري وهو جزء من اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 وأنهى الحرب بين الشمال والجنوب.

وقال أعضاء المجلس في بيان صادر اليوم تلاه رئيس المجلس للشهر الحالي السفير إيفان باربليك سفير البوسنة والهرسك "إن أعضاء المجلس يؤكدون ضرورة قيام أطراف اتفاق السلام الشامل بالحفاظ على الهدوء بما في ذلك تقديم التطمينات لكل الجنسيات في السودان بما في ذلك الجنوبيون في الشمال والشماليون في الجنوب، بأن حقوقهم وسلامتهم وممتلكاتهم ستظل محل احترام".

وكان المجلس قد عقد جلسة مفتوحة حول السودان استمع فيها إلى إحاطة من الممثل الخاص للأمين العام في السودان، هايلي منكريوس ومن بنجامين مكابا، رئيس لجنة الأمين العام المعنية بمراقبة الاستفتاء في السودان.

وكانت اللجنة قد رحبت يوم الأحد بانتهاء عملية التصويت وقالت إن العملية كانت منظمة ومكنت سكان المنطقة من التعبير عن إرادتهم بحرية.

وفي بيانه أشاد المجلس بالقيادة التي أبداها أطراف اتفاق السلام وأيضا بعمل مفوضية استفتاء الجنوب ومكتب جنوب السودان للاستفتاء وهنأ بعثة الأمم المتحدة في السودان (أونميس) للدعم الذي قدمته خلال الاستفتاء، مضيفا أنه يتطلع إلى إعلان النتائج.

وقال البيان "إن أعضاء المجلس يدعون كل الأطراف إلى احترام نتيجة الاستفتاء ونقدر في هذا المجال الالتزام الذي أبداه كل من الرئيس عمر البشير ونائب الرئيس سلفا كير".

وبشأن أبيي، أعرب المجلس عن قلقه بشأن العنف الذي وقع خلال فترة الاستفتاء بالإضافة إلى قلقه حول مستقبل المنطقة.

وقال المجلس "إن أعضاء المجلس يجددون قلقهم البالغ إزاء غياب أي اتفاق بشأن أبيي، ويؤكدون أهمية استمرار تطبيق اتفاق السلام ويحثون الأطراف على ضرورة التوصل إلى اتفاق حول أبيي وغيرها من المسائل العالقة مثل ترسيم الحدود والترتيبات الأمنية والمواطنة والديون والممتلكات والعملة والموارد الطبيعية".

وخلال فترة الاستفتاء كثفت أونميس من دورياتها في أبيي بعد الاشتباكات التي وقعت بين قبائل المسيرية والدينكا نوق.

وقال هايلي منكريوس إن الاستفتاء يمكن أن يكون المفتاح لإحلال السلام والاستقرار في السودان والمنطقة.

ووصف منكريوس الاستفتاء على أنه "شهادة على التزام الطرفين بالاتفاق الذي وقعاه قبل ست سنوات والتزام بالقرار الإستراتيجي الذي اتخذوه بالوفاء بالتزامات اتفاق السلام الشامل".

وأضاف "بصرف النظر عن نتيجة الاستفتاء سيبقى شمال وجنوب السودان متعدد الأعراق والثقافات والديانات، وهذه التعددية هي مصدر قوة المجتمعات وليس ضعفها"، مضيفا "أن السودان على عتبة فجر جديد وبحاجة إلى جرعة كبيرة من التشجيع والدعم من المجتمع الدولي لضمان أن يكون الاستفتاء المرحلة الأخيرة لعملية الانتقال من الماضي وفتح صفحة جديدة من الازدهار والاستقرار لكل السودانيين".

وستقوم مفوضية استفتاء جنوب السودان بإعلان النتائج المبدئية في الثاني من شباط/فبراير وستعلن النتائج النهائية في السابع من الشهر نفسه وفي حالة وجود استئناف ستعلن النتائج يوم الرابع عشر من الشهر نفسه.