مناصرون للرئيس السابق غباغبو يفتحون النار على دورية لقوات الأمم المتحدة في كوت ديفوار

مناصرون للرئيس السابق غباغبو يفتحون النار على دورية لقوات الأمم المتحدة في كوت ديفوار

media:entermedia_image:d2628ab3-41df-4c4f-b632-bd2ea66a1d19
قامت قوات مناصرة لرئيس كوت ديفوار المنتهية ولايته، لوران غباغبو، الذي رفض التنحي على الرغم من هزيمته في الانتخابات التي جرت في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي، بفتح النار على أفراد من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مسؤولين عن حماية موفد الاتحاد الأفريقي، رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينغا.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة في كوت ديفوار بأن مجموعة من الشباب المناصرة للرئيس المنتهية ولايته غباغبو قامت بتطويق قواتها الأمنية المرابطة بالقرب من فندق بولمان في انتظار موفد الاتحاد الأفريقي، أودينغا.

وقالت البعثة "قامت العناصر المسلحة بإطلاق النار باتجاه سيارات البعثة المرافقة لرئيس الوزراء الكيني ما أدى إلى اضطرار قوات حفظ السلام بالرد وإطلاق الرصاص في الهواء".

وأكدت البعثة أن تسلسل الأحداث الذي قدمه التلفزيون الرسمي، والذي يسيطر عليه غباغبو، غير مبني على الحقائق.

وقالت البعثة "إن ما أورده التلفزيون يعد جزءا من حملة مستمرة تهدف إلى التحريض على الكراهية بين مناصري غباغبو ضد قوات الأمم المتحدة"، مجددة مناشدتها التزام الهدوء لخلق مناخ مناسب لحل الأزمة الراهنة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة التي تضم 9000 من أفراد حفظ السلام تدعم الجهود الرامية إلى توحيد البلاد المقسمة بفعل الحرب الأهلية منذ عام 2002 إلى جنوب تسيطر عليه الحكومة وشمال يسيطر عليه المتمردون.

وكانت الانتخابات التي جرت في تشرين ثاني/نوفمبر تعد بمثابة نقطة تحول في هذه العملية وقام الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا وعدد من الدول بالاعتراف بزعيم المعارضة، الحسن وتارا، رئيسا للبلاد، إلا أن غباغبو رفض نتيجة الانتخابات ورفض التنحي وطالب بمغادرة بعثة الأمم المتحدة البلاد.

وأدت الاضطرابات الأخيرة وعدم الاستقرار إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص خصوصا في غرب البلاد حيث يقوم مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالتعامل مع الأزمة.

وانتشرت فرق المفوضية في بلدتي مان ودنان لتسجيل المشردين داخليا، ويعتقد بوجود 18.000 شخص في المنطقة.

وأعربت المفوضية عن قلقها إزاء الظروف في كنيسة كاثوليكية في بلدة ديكوي، أوى إليها نحو 13.000 شخص.

وقالت المفوضية إن الكنيسة لا تمتلك المرافق الصحية الكافية لاستيعاب هذا العدد الكبير من الأشخاص وتتراكم النفايات مع تزايد مخاطر انتشار الأمراض.

من ناحية أخرى وفي شرق ليبريا، حيث فر نحو 30.000 لاجئ من كوت ديفوار، يجري العمل لبناء مخيم جديد إلا أن طبيعة المنطقة المليئة بالأشجار تعيق سرعة العمل.

كما تتواصل عملية توزيع الغذاء في 23 قرية بالقرب من الحدود بين البلدين. وتسعى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى الحصول على مبلغ 43.8 مليون دولار لعملياتها في كوت ديفوار وليبريا.

وفي جنيف أطلقت المنظمات الإنسانية العاملة في كوت ديفوار نداء بمبلغ 32.7 مليون دولار للاستعداد للاحتياجات الإنسانية التي يمكن أن تنشأ بسبب الأزمة السياسية في كوت ديفوار.

وحذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من أن نحو مليوني إيفواري، منهم 100.000 لاجئ و450.000 مشرد داخلي، يمكن أن يتأثروا إذا وقعت كارثة إنسانية.

وسيمكن المبلغ المطلوب منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من توفير مساعدات إنسانية فعالة وفي وقتها المحدد في كوت ديفوار والدول المجاورة مثل غينيا ومالي وبوركينا فاسو وغانا ويشمل المساعدات الصحية والتعليمية وتوفير المياه والصرف الصحي والطعام.