بان كي مون يدعو إلى ثورة عالمية لضمان توفير الطاقة النظيفة للجميع

بان كي مون يدعو إلى ثورة عالمية لضمان توفير الطاقة النظيفة للجميع

مع عدم حصول نحو 1.6 مليار شخص في الدول النامية على الكهرباء، دعا الأمين العام، بان كي مون، اليوم إلى ثورة عالمية لمعالجة تحديات الطاقة في العالم.

وقال الأمين العام في خطابه أمام القمة العالمية الرابعة لطاقة المستقبل المنعقدة في أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، "إن التحدي الماثل أمامنا يكمن في التحول، نحن بحاجة إلى ثورة عالمية لتوفير الطاقة النظيفة، ثورة تتيح الطاقة للجميع وبتكلفة معقولة".

وأضاف "إن هذا ضروري للحد من آثار مخاطر تغير المناخ والحد من الفقر وتحسين الصحة العالمية وتمكين المرأة وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وأيضا للنمو الاقتصادي والسلام والأمن وصحة كوكب الأرض".

وأكد الأمين العام أن القرارات التي تتخذ الآن ستكون لها نتائج على المدى البعيد.

وأشار إلى أنه وخلال 20 عاما سيزيد استهلاك الطاقة بنحو 40%، خاصة في الدول النامية، حيث لا يحصل نحو 1.6 مليار شخص على الكهرباء حتى الآن، وحيث يعتمد نحو 3 مليار شخص على الوقود التقليدي مثل الحطب والفحم للطبخ والتدفئة وغيرها.

وأوصت لجنة الأمين العام الاستشارية حول الطاقة وتغير المناخ والتي تشكلت عام 2009، بهدفين "جريئين ولكن يمكن تحقيقهما" وهما ضرورة توفير مصادر الطاقة الحديثة في كل أنحاء العالم وزيادة قدرها 40% في فعالية الطاقة.

وقال الأمين العام "لتحقيق ذلك، علينا الاستثمار في رأس المال العلمي الذي سيخلق تكنولوجيات خضراء جديدة وعلينا أن نزيد من الإنفاق الخاص والعام على الأبحاث والتنمية وعلى الحكومات خلق الحوافز المناسبة".

وأضاف "علينا الاستثمار بوعي وإدراك، فالناس في جميع أنحاء العالم من حقهم التمتع بالصحة والتعليم والفوائد الاجتماعية التي يمكن أن توفرها مصادر الطاقة الحديثة، نحن على مشارف مستقبل مهم ومثير للاهتمام، وهو توفير الطاقة النظيفة للجميع".

وكانت الجمعية العامة قد أعلنت أن عام 2012 سيكون "السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع" بهدف نشر تكنولوجيات جديدة ومتجددة.

وأشاد الأمين العام بسلطات أبو ظبي لاستضافتها هذه القمة، وأشاد بمبادرة "مصدر"، والتي تأسست عام 2006، كشركة تعمل في إطار الرؤية الشاملة لأبو ظبي والهادفة إلى تطوير جميع مجالات قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة، إضافة إلى تحديد مسار للتصدي للتحديات في هذا المجال.

وتقع الشركة في قلب مدينة "مصدر"، التي تبلغ مساحتها 6 كيلومتر مربع تقريبا، وتعد أكثر مدن العالم استدامة، فهي مجمع عالمي صاعد للتقنيات النظيفة يتيح للشركات التي تتخذها مقرا لها أن تكون قريبة من مركز تطوير قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.